683

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ ربنآ أخرجنا منها فإن عدنا } الى ما كنا فيه { فإنا ظالمون } كأنهم اعتذروا عن تكذيب الآيات فى الكرة الاولى بكونهم مقهورين للشقوة وعدم رادع لهم من اتباع الشهوة لا من انفسهم ولا من الخارج لانهم كانوا ضالين عن الطريق فما امكن لهم التوسل بآثار الطريق لعدم ظهورها عليهم وما بلغ اسماعهم دلالة صاحب الطريق لضلالهم عنه وتمنوا الرجوع الى الدنيا لما علموا الطريق وعقباتها، وقالوا: ان رجعنا لا نكذب لما علمنا الطريق وآثارها وعقباتها فلا نخرج ولا نضل عن الطريق، واذا لم نضل عن الطريق لم نضل عن صاحبها، واذا لم نضل عن صاحبها لا نكذب وان نكذب كنا حينئذ ظالمين بوضعنا التكذيب الذى لا ينبغى لنا موضع التصديق الذى كان من شأننا، واما التكذيب السابق فكأنه كان مقتضى ضلالتنا ولم يكن ظلما منا.

[23.108]

{ قال اخسئوا فيها } اخسأ كلمة تقال لزجر الكلب { ولا تكلمون } هاتان الكلمتان اظهار لغاية السخط عليهم وردع لهم عن ساحة حضوره ومحل خطابه.

[23.109]

{ إنه كان فريق من عبادي يقولون } حالا وقالا { ربنآ آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين } يعنى ان جماعة من عبادى وهم الذين تولوا عليا (ع) بالبيعة الخاصة توسلوا بى وتضرعوا على والتجأوا الى.

[23.110]

{ فاتخذتموهم سخريا } قرئ بضم السين وكسرها { حتى أنسوكم } يعنى صاروا بسبب اشتغالكم باستهزائهم اسبابا لنسيانكم { ذكرى } واسبابا لضلالكم لا انكم كنتم ضالين بفطرتكم { وكنتم منهم تضحكون } وهؤلاء كانوا اوليائى وكان الاستهزاء بهم استهزاء بى فجزيتكم ذلك الجزاء واكرمتهم غاية الاكرام.

[23.111]

{ إني جزيتهم اليوم بما صبروا } على استهزائكم وايذائكم { أنهم هم الفآئزون } قرئ بفتح الهمزة مفعولا لجزيتهم، وبكسر الهمزة مستأنفا فى مقام التعليل يعنى جزيتهم احسن الجزاء بان جعلتهم مخصوصين بالفوز والنجاة، او فائزين بمراداتهم، او فائزين بكمالات الانسان ولذائذه مطلقا.

[23.112-113]

Неизвестная страница