Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[غافر: 16]، وانا قهرت الخلائق كلهم وامتهم انى انا الله لا اله الا انا وحدى، لا شريك لى ولا وزير، وانا خلقت خلقى بيدى، وانا امتهم بمشيتى، وانا احييهم بقدرتى، قال (ع): فينفخ الجبار نفخة اخرى فى الصور فيخرج من احد الطرفين الذى يلى السماوات فلا يبقى فى السماوات احدا لا حيى وقام كما كان، ويعود حملة العرش ويحضر الجنة والنار ويحشر الخلائق للحساب، وقد ورد غير ذلك من الاخبار مفصلا من اراد فليرجع الى المفصلات. ولما كانت النسب الجسمانية من التناسب والمصاهره وهكذا ولاء العتق لا تحصل الا بتوسط المادة الجسمانية والاعتبارات الجرمانية سواء حصل التناسب بين النفسين بتلك النسبة الجسمانية او لم يحصل، وبالنفخة الاولى يخلص النفوس من المادة الجرمانية سواء صارت متعلقة بابدان مثالية او كانت مجردة عن ذلك، وبالنفخة الثانية لا تعود المواد بل الاجسام مجردة عن موادها كان كل نسبة وخلة جسمانية منقطعة فى النفختين الا النسب الروحانية التى تحصل للانسان باحدى البيعتين او بالسنخية والتوادد بين المتناسبين فلا يبقى انساب جسمانية بينهم { يومئذ ولا يتسآءلون } اما فى النفخة الاولى فظاهر واما فى النفخة الثانية ففى موقف الحساب لا فى جميع المواقف فان فى بعض المواقف يقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
[23.102-103]
{ فمن ثقلت موازينه } قد مضى تحقيق الوزن والميزان وبيان الموازين فى اول سورة الاعراف فى نظير الآية
فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم
[الأعراف: 8-9] لانهم ضيعوا بضاعتهم التى هى فطرتهم الانسانية ومدة عمرهم من غير اكتساب كمال لنفوسهم فأنفذوا بضاعتهم من غير عوض { في جهنم خالدون } لعدم بقاء الفطرة التى تكون غير ملائمة للجحيم ومخرجة منها.
[23.104]
{ تلفح وجوههم النار } لفح النار بحرها احرقت، والجملتان خبر ان بعد خبر او الذين خسروا انفسهم صفة وفى جهنم خالدون خبره، او فى جهنم خالدون حال وتلفح وجوههم خبر، او الجملتان حالان مترادفتان او متداخلتان او مستأنفتان { وهم فيها كالحون } كلح كمنع كلوحا وكلاحا بضمهما تقلص شفتاه فى عبوس سواء كان فى تبسم او غيره وهذه الجملة حالية او معطوفة.
[23.105-106]
{ ألم تكن آياتي تتلى عليكم } جملة مستأنفة بتقدير القول وجواب لسؤال مقدر كأنه قيل: ما يقال لهم حينئذ؟- فقال: يقال: لتأنيبهم: الم تكن آياتى تتلى عليكم { فكنتم بها تكذبون قالوا } هذا ايضا جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: فما يقولون؟- فقال: يقولون لكنه عدل الى الماضى لتحقق وقوعه { ربنا غلبت علينا شقوتنا } فلم تدعنا نتبع آياتك وقادتنا الى تكذيب الآيات وسوء العاقبة { وكنا قوما ضآلين } بحسب الفطرة.
[23.107]
Неизвестная страница