675

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ ولو اتبع الحق أهوآءهم } الحق المطلق هو الله، والحق المضاف مشيته وهى فعله تعالى ثم الولاية ثم النبوة ثم الرسالة ثم كل ما كان الحقية فيه غالبة والبطلان مغلوبا { لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن } لان اهواءهم لا تتجاوز عما فيه مشتهى نفوسهم من غير ملاحظة غاية لذلك المشتهى ومن غير ملاحظة حقوق من فى عالمهم الصغير ومن فى العالم الكبير ولو لم يراع الحقوق لفسدت السماوات والارض ومن فيهن فى العالم الصغير وفسد من فى العالم الكبير وفسد سماوات العالم الكبير وارضه لفساد غايتهما التى هى صلاح من فيهما { بل أتيناهم بذكرهم } يعنى ان انكار الحق الذى جاء به محمد (ص) امر عظيم وهؤلاء لخروجهم عن الفطرة الانسانية انكروا انكارا اعظم منه وهو انكارهم ذكرهم وشرفهم او وعظهم ونصحهم وقد آتينا نحن ذلك لهم فهو اضراب من الادنى الى الاعلى، والمراد بالذكر الرسول او القرآن او الشريعة او السلطنة { فهم عن ذكرهم } الذى آتيناهم نحن به { معرضون أم تسألهم } يعنى بل ليس المانع شيئا من ذلك ولكن تسألهم { خرجا } فيثقل ذلك الخرج عليهم فينكرون رسالتك لذلك فلا تسألهم ذلك ان كنت تسألهم { فخراج ربك خير } لك من كل خراج فان خراجه كل ما سواه { وهو خير الرازقين } قد سبق بيان كونه خير الرازقين فى سورة الحج.

[23.73]

جملة حالية يعنى ليس انكارهم لانك تدعوهم الى صراط معوج فلم يقبله عقولهم كأنه قال ام تدعوهم الى صراط معوج.

[23.74]

{ وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة } وضع الظاهر موضع المضمر لتعليل الحكم، وللاشارة الى ذم آخر لهم وهو فى معنى لكن الذين لا يذعنون بالآخرة { عن الصراط لناكبون } اى عادلون ولذلك ينكرون وقد فسر الصراط المستقيم فى الآية بولاية على (ع) وعدولهم عن الصراط بعدولهم عن على (ع) او عن الامام، وعن امير المؤمنين (ع) ان الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ولكن جعلنا ابوابه وصراطه وسبيله والوجه الذى يؤتى منه، فمن عدل عن ولايتنا او فضل علينا غيرنا فانهم عن الصراط لناكبون.

[23.75]

{ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا } لداموا على الخصومة { في طغيانهم يعمهون } فى طغيانهم متعلق بلجوا او بيعمهون اى يترددون فان العمه بمعنى التردد فى الضلال والتحير فى الطريق، روى انهم قحطوا حتى اكلوا العلهر فجاء ابو سفيان الى رسول الله (ص) فقال: أنشدك الله والرحم الست تزعم انك بعثت رحمة للعالمين قتلت الاباء بالسيف والابناء بالجوع فنزلت { ولقد أخذناهم بالعذاب... }.

[23.76]

{ ولقد أخذناهم بالعذاب } يعنى القتل يوم بدر او الجوع والقتل والخوف { فما استكانوا لربهم } استكان استفعل من الكون بمعنى الذل، او افتعل من السكون اشبع فتحة الكاف وله النظير فى لغتهم مثل المنتزاح فى المنتزح يعنى انهم ما استكانوا حين الابتلاء { وما يتضرعون } والحال ان المقصود من ارسال الرسل وانزال العذاب تضرع العباد واستكانتهم لربهم فكيف يتضرعون حين رفع العذاب عنهم وقد فسر الاستكانة بالدعاء وبالخضوع والتضرع بالدعاء وبرفع اليدين بالدعاء.

[23.77]

Неизвестная страница