Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
اى ترجعون والنكص لا يكون الا فى الرجوع عن الخير وقد مضى ان الناس كلهم مفطورون على الخير وذاهبون على فطرة الخير ويشبه الراجع عن الدين والخير ما لم يقطع فطرته بمن يرجع عن المقصد رجوع القهقرى على عقبيه لانه ببقاء فطرته كان وجهه الى مقصده وان يتنزل عما كان فيه من الخيرات الحاصلة له بفطرته او بكسبه.
[23.67]
{ مستكبرين به } اى بالبيت او ببلد مكة، وشهرة افتخارهم واستكبارهم بالبلد الحرام والبيت الحرام اغنت عن ذكره سابقا، او بالقرآن فان تلاوة الآيات تدل عليه، او بمحمد (ص) فان كونه جاريا على السنتهم فى محافلهم قرينة له، ولفظ الباء على الاولين للسببية، او صلة مستكبرين بتضمين مثل معنى التكذيب، ويجوز ان يكون متعلقا بتهجرون، والباء للظرفية على ان يكون الضمير للبيت او الحرم، او للسببية او للالصاق على ان يكون الضمير للقرآن او لمحمد (ص) { سامرا } اسم لجماعة السامرين اى المتحدثين بالليل بما لا فائدة فيه او اسم لمحل السمر { تهجرون } اى تقطعون عن محمد (ص) او تهزأون او تستهزئون او تفجشون قرئ بفتح التاء وضم الجيم وبضم التاء وكسر الجيم.
[23.68]
{ أفلم يدبروا القول } اى الم يكترثوا بك وبادعائك الرسالة فلم يدبروا القرآن او لم يدبروا قولك حتى يعلموا انه ليس من هوى نفسانى وامراض قلبية واغراض دنيوية { أم جآءهم ما لم يأت آبآءهم الأولين } من الكتاب والشريعة والرسول حتى كانوا لم يعرفوا ولم يسمعوا بمثله ولذلك ينكرونه.
[23.69]
{ أم لم يعرفوا رسولهم } بالنسب والحسب وبالصدق والامانة من اول نشوه { فهم له } لا للشريعة والكتاب { منكرون } لعدم معرفتهم بحاله.
[23.70]
{ أم يقولون به جنة } جنون ولذلك ينكرونه { بل } ليس شيء من ذلك فان الشريعة والرسالة والكتاب كانت سيرة الهية جارية من لدن آدم وكان رسولهم معروفا لهم بالحسب والنسب والصدق والامانة بحيث لقبوه محمدا الامين وكان فيهم ما لم يدع الرسالة اعقلهم ولكن { جآءهم بالحق } الذى لم يكن سنخا لهم لانهم كانوا باطلين وسنخا للباطل { وأكثرهم للحق كارهون } لعدم سنخيتهم له وعدم موافقته لاهوائهم.
[23.71-72]
Неизвестная страница