Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ ولا نكلف } عطف فيه رفع توهم فانه قد يتوهم متوهم انه لا يمكن الجمع بين تلك الاوصاف بحقائقها، او يتوهم ان الفرحين بما عندهم لا يقدرون على الاقدام على الاوصاف فرفع ذلك بقوله لا نكلف { نفسا إلا وسعها } الوسع مثلثة الواو الجدة والطاقة يعنى لا نكلف نفسا الا بقدر طاقتها او ما يسعه طاقتها بان يكون دون طاقتها { ولدينا كتاب ينطق بالحق } رفع توهم آخر فانه قد يتوهم ان الامداد بالاموال والبنين ابطرهم فلا ينبغى ان يمدهم الله فقال: ان امدادنا واستدراجنا كان بسوء فعلهم ولدينا كتاب هو كتاب اعمالهم الذى يكتبه الحفظة او كتاب هو الكتاب السابق على وجودهم من الالواح العالية ينطق بالحق، نسبة النطق الى الكتاب مجاز او لان الكتب العالية كلها حيوة وعلم وشعور ونطق { وهم لا يظلمون } بزيادة العقاب او بالعقوبة من دون استحقاق.
[23.63]
{ بل قلوبهم في غمرة } فى غفلة غامرة { من هذا } الكتاب او مما ذكر من اوصاف الاخبار السابقين او من اتصاف الاخيار بتلك الاوصاف او من القرآن كما فى تفسير القمى { ولهم أعمال من دون ذلك } التفرق فى الدين والفرح بما لديهم والاعجاب بآرائهم او من دون ذلك الجهل والغمرة { هم لها عاملون } مما يكون عبادة للهوى سواء كان بصورة العبادات او بصورة المعاصى.
[23.64]
{ حتى إذآ أخذنا مترفيهم } متنعميهم { بالعذاب } غاية لعملهم او لكون قلوبهم فى غمرة، وخص المترفين لانهم كانوا منشاء لكفرهم وكفر غيرهم؛ ولان المترفين لا يتنبهون ولا يتضرعون بمؤاخذة غيرهم، والمراد بالعذاب عذاب الموت والآخرة، او عذاب الدنيا، وفسر بقتلهم يوم بدر وبالاخذ بالجوع حين دعا عليهم رسول الله (ص) فقال:
" اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف (ع) "
فابتلاهم بالقحط حتى اكلوا الجيف والكلاب { إذا هم يجأرون } جأر كمنع رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث.
[23.65]
{ لا تجأروا اليوم } بتقدير القول جواب لسؤال مقدر { إنكم منا لا تنصرون } اى لا تنصرون من قبلنا او لا تنصرون من عذابنا.
[23.66]
Неизвестная страница