Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
يعنى بجملة آياته خصوصا آياته العظمى من الانبياء والاولياء (ع) يذعنون، او الذين يؤمنون بآيات ربهم بالبيعة العامة او الخاصة او الذين يؤمنون بالبيعة العامة او الخاصة بسبب آيات ربهم بان صارت الآيات الآفاقية والانفسية سببا لان يتوجهوا الى الانبياء (ع) فأسلموا على ايديهم بالبيعة العامة، او الى الاولياء فآمنوا على ايديهم بالبيعة الخاصة.
[23.59]
{ والذين هم } بعد الاسلام او الايمان { بربهم } المضاف وهو ربهم فى الولاية { لا يشركون } بان بايعوا على ايدى غيرهم او توجهوا الى غيرهم او اطاعوا غيرهم او اتبعوا اهواءهم.
[23.60]
{ والذين يؤتون مآ آتوا } يعطون ما اعطوا من الصدقات او من جملة الاعمال الالهية وقرئ يأتون ما اتوا من الثلاثى المجرد يعنى يأتون بما اتوا اى يفعلون ما فعلوا { وقلوبهم وجلة } خائفة من تقصيرهم فى الاعمال لانهم يعملون انهم لا يستطيعون ان يجاهدوا فى الله حق جهاده ولا يجاهدون فيه حق جهادهم وفسر فى اخبارنا هكذا وهو خائف راج، ونقل ان المؤمن جمع احسانا وشفقة والمنافق جمع اساءة وامتنانا { أنهم إلى ربهم راجعون } يعنى قلوبهم وجلة بسبب انهم كانوا فى الرجوع والسلوك الى الله او الى ربهم المضاف، او قلوبهم وجلة من انهم يرجعون بعد الى الله او الى ربهم المضاف مع تقصير، او قلوبهم وجلة من فوت الرجوع الى ربهم ومن انه لا يمكنهم الرجوع الى الحضور عند الرب المضاف بالفكر المصطلح للصوفية الذى هو تمثل صورة الشيخ عند السالك ، او قلوبهم وجلة لانهم كانوا فى السلوك الى ربهم المضاف وكلما قربوا منه استشعروا بعظمته اكثر من السابق وكلما استشعروا بعظمته اشتدت الخشية والهيبة منه عليهم وفى خبر عن امير المؤمنين ثم قال: ما الذى آتوا، آتوا والله الطاعة مع المحبة والولاية وهم فى ذلك خائفون ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا ان يكونوا مقصرين فى محبتنا وطاعتنا.
[23.61]
{ أولئك يسارعون في الخيرات } فى مقابل ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات وانما نسب الفعل ههنا اليهم للاشعار بان عملهم واوصافهم المذكورة وان لم تكن سببا فاعليا للخيرات ومسارعتها لكنها سبب قابلى لها وانهم ان وصلوا الى خير كان ذلك بعملهم بخلاف المسارعة هناك لانها كانت هناك عبارة عن الامداد بالمال والبنين وليس ذلك الا من الله وليس مسارعة فى الخيرات بل استدراجا ومسارعة من الله فى العقوبة
إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون
[التوبة:55] { وهم لها سابقون } اى لاجلها متصفون بالسبق، او سابقون الناس فى القرب عند الله او سابقون الناس الى الطاعة او الثواب او الجنة او هم آخذون لها قبل الآخرة او قبل الناس وعلى هذا يكون اللام زائدة للتقوية.
[23.62]
Неизвестная страница