671

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ فتقطعوا أمرهم بينهم } يعنى كان امة كل رسول فى زمانه امة واحدة بواسطة مراقبة الرسول (ع) واجتماعهم على ملته ففرقوا امر دينهم بعد ذهاب رسولهم باستبداد بعضهم بالرأى وعدم انقيادهم لوصى رسولهم واختيار كل مذهبا ومسلكا كما وقع ذلك فى امة محمد (ص) او تفرقوا بفرق مختلفة لاجل امر دينهم { زبرا } جمع الزبور بمعنى الفرقة، وقرئ زبرا بفتح الباء جمع الزبرة بمعنى القطعة مثل الغرفة والغرف يعنى فرقوا امر دينهم قطعا مختلفة، او تفرقوا حال كونهم فرقا مختلفة، او هو جمع الزبور بمعنى الكتاب يعنى جعلوا دينهم كتبا يتوسلون بها وينصرفون عن صاحب دينهم وقالوا: كفانا كتابنا كما جعل امة محمد (ص) امر دينهم مستندا الى الكتاب السماوى الذى جمعوه والى كتبهم التى دونوها لتصحيح دينهم وعلى التقادير صح جعل زبرا مفعولا ثانيا وحالا { كل حزب بما لديهم فرحون } استيناف جواب لسؤال مقدر فى مقام التعليل يعنى تفرقوا لان كل حزب منهم كانوا بما عندهم من العلوم والمسائل والآراء معجبون فارادوا رواج ما عندهم واستنكفوا عن صاحب دينهم.

[23.54]

{ فذرهم } يعنى اذا كان حال الامم على ما ذكر وحال امتك تصير الى ما ذكر فذر الامم ومنافقى امتك { في غمرتهم } فلا تتعرض لهم بالرد والقبول { حتى حين } اى حين العذاب على يدك او يد خليفتك او حين الموت وظهور على (ع).

[23.55-56]

{ أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات } فيستنكفون لذلك عن وصيك { بل لا يشعرون } انه استدراج لهم ومكر ولذا يحسبون ويستنكفون.

[23.57]

جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: لم لا ينبغى هذا الحسبان؟- فقال: لانا نسارع فى الخيرات لهؤلاء لاولئك وقد مضى بيان هذه الكلمة فى سورة الانبياء عند قوله تعالى:

وهم من خشيته مشفقون

[الأنبياء: 28].

[23.58]

Неизвестная страница