Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد } يعنى ان شيمتهم العتو فى كل حال حتى اذا انفتح عليهم باب من جهنم او باب عذاب آخر مثل عذاب فتح مكة او باب الى العذاب حين الموت او حين الرجعة كما فى الخبر { إذا هم فيه } اى فى الباب او فى العذاب { مبلسون } متحيرون آئسون عن الخير او مبتلون بالشر.
[23.78]
{ وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة } التفات من التكلم الى الغيبة بالنسبة الى المتكلم، ومن الغيبة الى الخطاب بالنسبة الى المخاطبين وصرف للخطاب من محمد (ص) اليهم والجملة حال او معطوفة والمقصود انه تعالى لم يمنعهم ما به يتدبروا القول فلم يكن منه تعالى اهمال لما يحتاجون اليه فى تدبير القول لكنهم لكفرانهم بانعم الله كفروا بمثل هذه النعم التى هى اصل جميع النعم ولم يستعملوها لما خلقت لاجله من النظر والعبرة وتمييز الحق عن الباطل والمبطل من المحق ولذلك قال { قليلا ما } اى شكرا قليلا { تشكرون } فلا تستعملون النعم فى وجهها، ولما كان المقصود انه لا مانع من قبله فى قبولهم الرسالة اتى بهذه الثلاث التى هى المحتاج اليها فى التدبير والتمييز دون سائر المدارك والقوى.
[23.79]
{ وهو الذي ذرأكم في الأرض } اى خلقكم فيها { وإليه تحشرون } يعنى انه مبدؤكم ومعادكم فلا ينبغى ترك النظر فى نعمه وترك التدبر فى امره ونهيه.
[23.80]
{ وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار } اى تعاقبهما او زيادة كل منهما ونقصانه او اختلاف كل مع الآخر بالزيادة والنقصان او فى الكيفية او فى الاظلام والاضاءة والمراد بالليل والنهار صورتهما المشهودة فان تعيش الانسان واسباب تعيشه منوطة بهما، او اعم منهما كأنه قال: وهو الذى يجعل سائر المتضادات بين العباد كما انه يحيى ويميت ويوجد هذين المتضادين بين عباده، واللام فى مثله يجوز ان يكون هى اللام الداخلة على المبدأ او الغاية او المملوك { أفلا تعقلون } ذلك فتعلموا ان من بيده ذلك كله حقيق بان يتضرع عليه ويسأل منه وينقاد له.
[23.81-82]
{ بل قالوا } يعنى انهم لا يتفكرون حتى يعلموا ان الله هو المبدئ المعيد بل قلدوا آباءهم الجهلة واسلافهم الضالين فقالوا { مثل ما قال الأولون قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون } يعنى استغربوا البعث الذى ينبغى ان يقروا به.
[23.83]
Неизвестная страница