666

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ وإن لكم في الأنعام لعبرة } اعتبارا واستدلالا على عنايته تعالى بكم وكمال حكمته وقدرته والجملة معطوفة على قوله: لقد خلقنا، او على قوله: انزلنا من السماء فانهما فى معنى ان يقال: ان لكم فى خلقكم، وان لكم فى انزال الماء من السماء لعبرة { نسقيكم } قرئ بضم النون وفتحها والجملة مستأنفة او حالية { مما في بطونها } من الالبان { ولكم فيها منافع كثيرة } بسبب تسخيرها لكم من الظهور والاصواف والشعور والاوبار والتجمل بها { ومنها تأكلون } اى من لحومها وشحومها.

[23.22]

فى البر والبحر لما كان المراد تعداد النعم بنحو الاعتبار بها اضاف الى الانعام الفلك.

[23.23]

{ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه } لما ذكر صنعه فى خلق الانسان وتدبيره لامكان بقائه ونبهه على بقائه بعد موته ذكر غاية النعم واصلها واشرفها وهى ارسال الرسل للهداية الى خير السبل ليكون بقاؤه اتم بقاء وعلى اشرف انحاء البقاء { فقال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } قرئ غيره بالرفع والجر { أفلا تتقون } أى اتعبدون الاصنام فلا تتقون سخطه.

[23.24]

{ فقال الملأ الذين كفروا من قومه } يعنى قال الرؤساء للاتباع { ما هذا إلا بشر مثلكم } يعنى لا فرق بينه وبينكم حتى يكون مستحقا للتفضل عليكم ويستحق الرسالة دونكم { يريد أن يتفضل عليكم } فيجعلكم اتباعا لنفسه { ولو شآء الله } ان يرسل علينا رسولا { لأنزل ملائكة } للرسالة { ما سمعنا بهذا } اى بارسال رسول من البشر بما يدعوننا اليه من التوحيد { في آبآئنا الأولين } حتى لا نستغرب منه ولا ننكره.

[23.25-27]

{ إن هو إلا رجل به جنة } جنون { فتربصوا به } فاحتملوا منه وانتظروا افاقته { حتى حين قال } الرسول { رب انصرني } عليهم { بما كذبون فأوحينآ إليه } بعد دعائه واجابتنا له وامهالنا لهم مدة متمادية حتى رجع عنه من كان داخلا فى دينه { أن اصنع الفلك بأعيننا } جمع العين بمعنى الباصرة او بمعنى الديدبان، والباء بمعنى فى اى اصنعها فى حضرة اعيننا، او للسببية والمعنى اصنعها بسبب امداد ملائكتنا، وعلى الاول يكون الظرف لغوا متعلقا باصنع او مستقرا حالا من المفعول او الافعل { ووحينا } بتعليمك صنعها { فإذا } صنعتها و { جآء أمرنا وفار التنور } الذى جعلت فورانه بالماء علامة لاهلاك قومك وغرقهم { فاسلك فيها من كل زوجين } قرئ كل منونا وبالاضافة اى من كل نوع من الحيوان مشتمل على الذكر والانثى { اثنين } ذكرا وانثى لئلا يستأصل النوع { وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون } قد سبق الآية فى سورة هود.

[23.28]

Неизвестная страница