Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
وجه الاتيان بثم ظاهر
[23.16-17]
{ ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ولقد خلقنا فوقكم سبع طرآئق } جمع الطريقة بمعنى السماء لان كل سماء طريقة ومطارقة اى مطابقة للاخرى، او لان السماوات مسير للكواكب او بمعنى الاخدودة فى الارض شبه الطريق والمقصود انكم شاهدتم طبقات الارض التى مررتم عليها من المراتب المذكورة وقد خلقنا فوقكم طبقات السماء ولا بد لكم من المرور عليها قبل الموت او بعد الموت فأعدوا انفسكم للمرور عليها واطلبوا لانفسكم دليلا للمرور عليها فانكم بها اجهل منكم بطرق الارض { وما كنا عن الخلق } اى المخلوق او ايجاد الخلق { غافلين } حتى نهمل ما يحتاج الخلق اليه ولم نخلقه لهم فاطلبوا ما تحتاجون اليه فى السير على طرق السماء تجدوا.
[23.18]
{ وأنزلنا } عطف فيه معنى التعليل { من السمآء } اى من جهة العلو او من السحاب { مآء بقدر } بحيث تنتفعون به ولا يفسد اماكنكم ولا زراعاتكم به ولا نمنعكم بحيث لا يحصل ما به معاشكم ومدد حيوتكم فانه لو كان المطر متتاليا متكاثرا افسد الابنية والزروع، وهكذا القنوات والعيون والسيول والبحار لو كثرت مياهها بحيث احاطت بوجه الارض لافسدت واهلكت ولو لم يكن ماء اصلا لم تكن حيوة ابدا، وانزال الماء بقدر دليل عدم غفلتنا عن الخلق، ولا يذهب عليك ان انزال ماء الحيوة الحيوانية والبشرية من سماء الارواح واسكانه فى ارض البدن الحيوانى والانسانى منظور ايضا { فأسكناه في الأرض } ليستقى به زراعاتكم وبهائمكم وتنتفعون به فى سائر منافعكم { وإنا على ذهاب به لقادرون } فأبقيناه فى الارض ترحما عليكم.
[23.19]
{ فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة } الفاكهة الثمر بأنواعها رطبها ويابسها { ومنها } اى من الجنات او من الفواكه { تأكلون } خص الجنات من بين ما يحصل بسبب الماء ثم خص من الجنات النخيل والاعناب بالذكر لاعجاب العرب بالجنات وبالنخيل والاعناب منها وعدم معرفتهم من الجنات شيئا تعتد به سواها.
[23.20]
{ وشجرة } قرئ بالنصب عطفا على جنات وبالرفع خبر مبتدء محذوف اى من المنشآت شجرة، او مبتدء خبره تنبت بالدهن { تخرج من طور سينآء } قرئ بفتح السين والمد وبكسر السين والمد والقصر، والطور الجبل او فناء الدار والمراد به الجبل الذى ناجى موسى ربه فيه، وسيناء اسم الموضع الذى به هذا الجبل، اواسم حجارة مخصوصة فى ذلك الموضع، وقيل: المراد بالسيناء الجبل المشجر يعنى الكثير الشجر، وقيل: المراد الجبل الحسن، وقيل: السيناء بمعنى البركة، ومعنى طور سيناء جبل البركة وهو ما بين مصر وايلة، وقيل: طور سيناء جبل بالشام، وفى اخبارنا اشارة الى ان طور سيناء نجف الكوفة، وانه الموضع الذى فيه مشهد امير المؤمنين (ع) فعن الباقر (ع) انه كان فى وصية امير المؤمنين (ع) ان اخرجونى الى الظهر فاذا تصوبت اقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنونى فهو اول طور سيناء، وعن الصادق (ع): الغرى قطعة من الجبل الذى كلم الله عليه موسى (ع) تكليما، وقدس عليه عيسى (ع) تقديسا، واتخذ عليه ابراهيم (ع) خليلا، واتخذ محمدا (ص) حبيبا، وجعله للنبيين مسكنا، فوالله ما سكن بعد ابويه الطيبين آدم ونوح (ع) اكرم من امير المؤمنين (ع)، والمراد بالشجرة التى تخرج من طور سيناء شجرة الزيتون وخصها بالذكر لانها كثيرة النفع للعرب فانها { تنبت بالدهن } قرئ من الثلاثى المجرد وحينئذ يكون الباء للتعدية او للمصاحبة، وقرئ تنبت من الانبات بمعنى النبت او متعديا، ويكون المفعول محذوفا اى تنبت الثمر بالدهن { وصبغ } اى ادام فان ثمرها ادام { للآكلين } قيل: المراد شجرة الزيتون وهو مثل رسول الله (ص) وامير المؤمنين (ع) فالطور الجبل والسيناء الشجرة.
[23.21]
Неизвестная страница