Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
جمع صورت باجنين معنى زرف
مى نيايد جز زسلطان شكرف
{ هو اجتباكم } استيناف فى مقام التعليل { وما جعل عليكم في الدين من حرج } عطف على قوله هو اجتباكم ويفيد التعليل ايضا والدين كما سبق مكررا عبارة عن صورة الملة التى هى الاحكام القالبية الاسلامية، وعن احكام الايمان القلبية، وعن طريق النفس الى القلب، والقلب الى الروح! والروح الى العقل، وهكذا، وما جعل الله لاحد فى شيء من ذلك حرجا فان التكليف بقدر الوسع، واذا بلغ السالك الى الطريق كان له وسعة لا يتصور سعة مثلها فانه ما دام يكون سالكا الى الطريق يكون فى ضيق وحرج وقبض وقلق، واذا بلغ الى الطريق الى الله وهو مثال شيخه وملكوته تبدل ضيقه بالسعة وقبضه بالبسط وقلقه بالاطمينان، وتعبه بالراحة؛ رزقنا الله وجميع المؤمنين { ملة أبيكم إبراهيم } فى هذا اشارة الى ان تنزيل الآية لاهل بيت محمد (ص) كما فسروها لنا واذا اريد بالابوة الابوة الروحانية كان التفسير صرفا من التنزيل الى التأويل وتصدق هذه النسبة على من صار منتسبا الى ابراهيم (ع) بالبنوة، وهذا الانتساب لا يكون الا اذا صدق الاتصال بالبيعة العامة ان لم نقل بلزوم البيعة الخاصة الولوية فى صدق هذه النسبة { هو } اى ابراهيم (ع) او الله { سماكم المسلمين من قبل } يعنى من قبل هذا الزمان او من قبل القرآن او من قبل هذا العالم فى العوالم العالية { وفي هذا } الزمان او القرآن او العالم، وتسمية ابراهيم (ع) لهم مسلمين فى هذا الزمان بواسطة بقاء هذا الاسم لهم منه فى هذا الزمان { ليكون } تعليل للاوامر السابقة، او للمدائح اللائقة، او للمجموع يعنى جاهدوا ليكون { الرسول } واجتباكم ليكون الرسول (ص) { شهيدا عليكم وتكونوا شهدآء على الناس } هذا ايضا يدل على اختصاص الآية بالائمة (ع) { فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } قد مضى فى اول البقرة بيان الصلوة واقسامها واقامتها وبيان الزكوة واطوارها وايتائها { واعتصموا بالله } بالاعتصام بالولاية فان الاعتصام بالله باعتبار مقام الغيب لا يتصور للانسان ما كان شاعرا بذاته فالمراد الاعتصام بخلفائه والاعتصام بطريقه الذى هو طريق الولاية { هو مولاكم فنعم المولى } يعنى اذا كان موليكم فنعم المولى { ونعم النصير } هو.
[23 - سورة المؤمنون]
[23.1]
بالايمان الخاص والبيعة الولوية وقبول الدعوة الباطنة فان المؤمن بمعنى المسلم ان كان واقفا على اسلامه غير سالك او واصل الى الايمان لم يكن له فلاح ولم يكن منفعته سوى المنافع الراجعة الى الدنيا من حفظ الدم وجواز التناكح والتوارث والمعاملة نحو معاملة المسلمين من عدم جواز غيبته وهتك عرضه وغير ذلك، والتوصيف بالاوصاف الآتية يدل على ارادة الايمان الخاص.
[23.2-4]
{ الذين هم في صلاتهم خاشعون } الصلوة بمعنى الدعاء اى دعاء الله للحضور عند الداعى وبمعنى كل ما به يدعى الله من فعل او قول او هيئة او فكر او تخيل ولما كانت الصلوة المشروعة القالبية مركبة من هيأت وافعال واقوال كلها ما به يدعى الله للحضور عنده سميت صلوة، وكذلك الذكر المأخوذ من صاحب الاجازة سواء كان جليا ام خفيا، وهكذا الفكر المصطلح للصوفية من تمثل ملكوت الشيخ عند السالك سواء كان بتعمل من السالك او بغير تعمل منه، ولما كان المقصود من دعاء الله باى صورة كان دخوله فى بيت قلب الداعى او حضور الداعى عنده، وحضور السالك عند الله لا يكون الا بكسر انانيته والخروج من وجوده ولا يكون ذلك الا بالمحبة لله واستشعار الهيبته منه قال الذين هم فى صلوتهم خاشعون لان الخشوع حالة حاصلة من محبة من يخشع له واستشعار الهيبة منه ولا تكون هذه الحال الا مع كسر انانية الخاشع فلو لم يخشع الداعى فى دعائه كان دعاؤه لغوا فالمصلى بالصلوة القالبية الشرعية لما كان قيامه فى الصلوة قيام من يقوم عند الملك المقتدر، وتكبيره اظهارا واستشعارا بعظمة الله بمعنى ان ليس فى ذكره سوى الله ولذلك سمى بتكبيرة الاحرام وكان اقواله كلها دعاء وتضرعا على الله وركوعه وسجوده تواضعا لعظمة الله كان هذا العمل منه لغوا واستهزاء بالله ان لم يكن حاله موافقا لفعله ، ولذلك عقب قوله الذين هم فى صلوتهم خاشعون بقوله { والذين هم عن اللغو معرضون } مقدما على قوله { والذين هم للزكاة فاعلون } مع ان الانسب بذكر الصلوة ان يكون الزكوة عقيبها، واللغو فعل او قول لا يعتد به ولا يترتب عليه فائدته المطلوب منه، ولما كان فائدة الصلوة الخروج من الانانية والعروج الى الملكوت والحضور عند المعبود وكان الاشتغال بالغير والتفات الخيال الى الكثرات منافيا لتلك الفائدة ومسقطا لها كان الصلوة بهذه الحال لغوا؛ فعلى هذا كان قوله: { الذين هم عن اللغو معرضون } تأكيدا لمفهوم قوله { الذين هم في صلاتهم خاشعون } ، وقد سبق فى اول البقرة تفصيل تام للصلوة واقسامها والزكوة وانواعها، واللام فى قوله للزكوة فاعلون زائدة للتقوية او هى للتعليل، والزكوة ههنا بمعنى النماء او الطهارة او الصلاح او التنعم او فضول المال الذى تخرجه لتطهر باقيه ولم يقل للزكوة مؤتون ليذهب ذهن السامع الى كل المعانى والمحتملات.
[23.5]
جمع الفرج بمعنى العورة وهى كل سوأة من المرء والمرأة ينبغى حفظها عن النظر اليها والمراد حفظها عن الوطى او عن النظر اليها.
Неизвестная страница