Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[22.64]
{ له } بدوا ورجوعا وملكا { ما في السماوات } يعنى السماوات وما فيها كما سبق مكررا انه اذا قيل لزيد: ما فى الصندوق؟- يقصد الصندوق وما فيها خصوصا اذا كان ما فى الصندوق نفيسا { وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد } بذاته من غير حاجة له الى ما فى السماوات وما فى الارض فى ذاته او فى محموديته.
[22.65]
{ ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض } تقرير لمالكيته ومبدئيته وغنائه عما فى الارض وان ايجاد ما فى الارض وتسخيره للانسان والخطاب لمحمد (ص) او لكل من يتأتى منه الخطاب { والفلك } قرئ بالنصب عطفا على ما فى الارض او على اسم ان، وبالرفع مبتدءا { تجري } مستأنف او حال او خبر { في البحر بأمره } التكوينى فان طفو الاخشاب وخرقها للماء وتحريك الرياح او البخار لها كلها بأمره التكوينى { ويمسك السمآء } من الافلاك والكواكب والسحاب وامطارها كلها فى احيازها ومراكزها { أن تقع على الأرض } اى من الوقوع عليها { إلا بإذنه } يعنى اذا اذن الله فى وقوعها على الارض تقع عليها فلا بد من تعميم السماء والارض حتى يصح هذا بان يقال: ان الله يمسك السماء من الافلاك وكواكبها وآثارها، ومن النفوس والعقول والارواح وآثارها من الوقوع على أرض التراب وعلى اراضى المواد من جملة العناصر والافلاك والنطف والبذور والعروق وجملة المواليد الا باذنه فان لم يأذن لم يتصل اثر بذى اثر ولا قوة بذى قوة ولا طبع بذى طبع، ولا نفس وعقل بذى نفس وعقل { إن الله بالناس لرءوف رحيم } تعليل لتسخيره الاشياء للانسان وامساك السماء، والفرق بين الرأفة والرحمة بان يجعل احداهما سجية الرحمة والاخرى اثرها الظاهر على الاعضاء وان كان يستعمل كل فى كل كسائر السجايا.
[22.66]
{ وهو الذي أحياكم } من الجمادية بالحيوة الحيوانية، او من الحيوانية بالحيوة البشرية، او من البشرية بالحيوة الانسانية { ثم يميتكم } عن الحيوة الحيوانية والبشرية عند الموت، او عن الحيوة الانسانية ايضا عند النفخة الاولى { ثم يحييكم } بالحيوة الانسانية او البهيمية او السبعية او الشيطانية عند الرجعة { إن الإنسان لكفور } نعمة الاحياء الاول، ولذلك لا يتنبه لنعمة الاحياء الثانى وهو جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: ما حال الانسان ايشكر ام يكفر؟- او ان الانسان لجحود يعنى سجيته الجحود لانه يجحد الاعادة والمبدء مع الادلة الواضحة على الابداء والاعادة.
[22.67]
{ لكل أمة } كلام منقطع عن سابقه لفظا ومعنى او جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: هل جعل الله طريقا الى ادراك الاحياء بعد الاماتة او الى الوصول الى خيراته بعد الاحياء الثانى؟- فقال: لكل امة { جعلنا منسكا } عبادة او شرعة من العبادات او ذبيحة يتقربون بها، او مكان عبادة، او محل ذبح وقربان { هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر } اى امر عبادتك او امر حجك او شريعتك او مساجدك او ذبيحتك فان كل امة كان ذلك لهم وقد اختلفوا فى الكل بحسب اقتضاء الوقت والمكان والحال يعنى لا ينبغى لهم ان ينازعوك ولا ينبغى لك ان تضطرب بمنازعتهم وتتوانى فى دعوتهم فاثبت على ما انت عليه { وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم } الجملة استيناف جواب لسؤال مقدر فى مقام التعليل.
[22.68-69]
{ وإن جادلوك } فى امر الذبيحة او فى مكانها او فى اكل الذبيحة دون الميتة بقوله: مالكم تأكلون ما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون ما يقتله الله؟ او فى سائر ما فسر المنسك به { فقل } على سبيل المتاركة وعدم التعرض للمجادلة { الله أعلم بما تعملون الله يحكم } استيناف فى مقام التعليل كأنه قيل: لم تركت الجواب والتعرض للجدال؟- فقال: لان الله يحكم { بينكم } اى بيننا وبينكم او بينكم ايها المتخالفون { يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون } اى فيما كنتم تخالفون معى او فيما كنتم تختلفون بينكم.
Неизвестная страница