Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ ألم تر } منقطع عن سابقه لفظا ومعنى او مرتبط بسابقه جواب لسؤال مقدر فى مقام التعليل للتمييز بين الفرق المختلفة ولقدرته على كل شيء كأنه قيل: هل يقدر على التمييز بين النفوس الكثيرة المتشابهة مع كثرتها وشدة تشابهها؟- فقال: يقدر على ذلك لانك ترى كل النفوس البشرية بل كل الموجودات العلوية والسفلية مع كثرتها وتشابهها مسخرة له ساجدة له، والخطاب لمحمد (ص) وحينئذ يكون الرؤية على معناها والاستفهام للانكار والتقرير على المنفى، او الخطاب لغير معين ويكون الاستفهام للتوبيخ يعنى لا ينبغى لك ان لا ترى { أن الله يسجد له } اى يخضع غاية الخضوع، والخضوع فى كل بحسبه، وغاية الخضوع للمختارين ان يخرجوا من اراداتهم واختياراتهم وانانياتهم، ويدخلوا تحت اختيار المسجود له وانانيته، ولما كان السقوط على التراب ظهور ذلك الخروج سمى سجدة الصلوة سجودا، ولما كان كل الموجودات بفطرة وجودها مسخرة تحت امر الحق تعالى كان الكل ساجدة له بفطرة وجودها فيسجد له { من في السماوات } جملة تكونيا واختيارا { ومن في الأرض } تماما تكوينا وبعضهم اختيارا ايضا { والشمس } بجريها { والقمر والنجوم والجبال والشجر } مطلق ما ينبت من الارض او خصوص ماله ساق كما هو معناه اللغوى { والدوآب وكثير من الناس } عطف على من فى السموات فيكون المعنى وكثير من الناس اختيارا، او مبتدء خبره ما بعده والجملة معطوف على جملة الم تر { وكثير } ابتداء كلام على ان يكون كثير من الناس من عطف المفرد، او تكرير وتأكيد للاول { حق عليه العذاب } خبر للاول او الثانى { ومن يهن الله فما له من مكرم } جملة معطوفة او حالية { إن الله يفعل ما يشآء } فى مقام التعليل قد مضى فى سورة البقرة عند قوله تعالى { ولكن الله يفعل ما يريد } بيان تام لهذه الآية.
[22.19]
{ هذان خصمان } مستأنف جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: ما حال من يجادل فى الله والمؤمنين الذين يجادلون الكفار معهم فى الله؟- فقال: هذان خصمان والخصم فى الاصل مصدر يطلق على المؤنث والمذكر والمثنى والمجموع، او هو وصف كذلك وقد يثنى ويجمع كما هنا { اختصموا } اى تجادلوا { في ربهم فالذين كفروا } يعنى الذين يجادلون فى الله بغير علم { قطعت } كناية عن الخياطة واستعمله ههنا تهكما واستهزاء { لهم ثياب من نار } واتى بالماضى للاشعار بتحقق وقوعه { يصب من فوق رءوسهم الحميم } الحميم الماء الحار والماء البارد ضد.
[22.20]
{ يصهر به } اى يشوى او يذاب به { ما في بطونهم والجلود } يعنى يصل اثره من ظاهرهم الى باطنهم فيشوى باطنهم وظاهرهم، وتقديم الباطن للاهتمام به فى مقام التهديد.
[22.21]
{ ولهم } اى خاصة بهم { مقامع } جمع المقمعة كالمكنسة العمود من الحديد وجمع المقمع كالمكحل الخشبة التى يضرب بها رأس الفيل { من حديد } التقييد به للتصريح بانه جمع المقمعة لا المقمع.
[22.22]
{ كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها } اى من النار او من المقامع بمعنى الخروج من عذابها { من غم } لا من شوق فانهم ان اشتاقوا وارادوا الخروج من شوق الى المراتب العالية خرجوا لا محالة فان قائد الشوق يقودهم ولا يدعهم فى الجحيم { أعيدوا فيها } بتلك المقامع { و } يقال لهم { ذوقوا عذاب الحريق } اى النار الحريق المحرقة على ان يكون الحريق اسما للمصدر او وصفا يستوى فيه المذكر والمؤنث، او عذاب الماء الحميم الحريق .
[22.23-24]
Неизвестная страница