647

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات } كان الاوفق بالمقابلة ان يقول: ومن الناس من يؤمن بالله ويعمل الصالحات لكنه عدل الى هذه العبارة لافادة هذا المعنى وجزائهم بعبارة واحدة ولتشريفهم بالابتداء بجزائهم وبعدم جعلهم قرينا ومقابلا لغيرهم من الاصناف الماضية كأنهم اشرف من ان يذكروا مقابلين لهم والمراد بالايمان الايمان العام الذى هو بمعنى الاسلام الذى لا يحصل الا بالبيعة العامة النبوية وقبول الدعوة الظاهرة فيكون العمل الصالح اشارة الى البيعة الخاصة الولوية وقبول الدعوة الباطنة والايمان الخاص الذى لا يحصل الا بالبيعة الخاصة، او المراد به الايمان الخاص فيكون العمل الصالح اشارة الى العلم بما اخذ عليه فى بيعته فان الله يدخل الذين آمنوا بالبيعة على يد على (ع) ودخول الايمان فى قلبه وامتيازه عن غيره بحصول فعلية الولاية فى وجوده { جنات تجري من تحتها الأنهار } قد مر مرارا بيان كيفية جريان الانهار من تحت الجنات { إن الله يفعل ما يريد } لا مانع له من مراده وقد مر هذه الآية مع تفصيل تام فى بيانها عند قوله تعالى:

ولكن الله يفعل ما يريد

[البقرة:253].

[22.15]

{ من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة } اى من كان من الناس يظن ان لن ينصره الله فيغيظه ذلك او من يطرؤ عليه ما يغيظه فيظن ان لن ينصره الله { فليمدد بسبب } اى بحبل { إلى السمآء } سماء بيته ليخنق نفسه { ثم ليقطع } نفسه بالاختناق { فلينظر هل يذهبن كيده } فى اختناق نفسه { ما يغيظ } اى ما يغيظه او فليمدد بسبب اى حبل الى السماء الدنيا فليجتهد فى الوصول الى السماء ثم ليقطع اى ليستعمل تميزه فلينظر هل يذهبن كيده وحيلته ما يغيظ، او من كان من المؤمنين يظن ان لن ينصره الله محمدا (ص) فيغيظ لذلك فليمدد بسبب الى سماء بيته لاختناق نفسه او السماء الدنيا لحيلة نصر محمد (ص) ثم ليقطع نفسه او ليميز فلينظر، او من كان من الكافرين او المنافقين يظن ان لن ينصره الله محمدا (ص) وكان يغيظ لظن نصره فليمدد بسبب الى سماء بيته لاختناق نفسه، او الى السماء الدنيا لدفع نصره فلينظر (الى أخر الآية).

[22.16]

{ وكذلك } الانزال فى بيان البعث مع البرهان الواضح على بيانه وفى بيان حال المجادل فى الله بغير دليل والعابد على حرف من الدين والمؤمن الثابت على الدين { أنزلناه } اى القرآن { آيات بينات } واضحات او موضحات لحال الناس وصفات الله وخلفائه { وأن الله يهدي من يريد } عطف على كذلك بتقدير اللام او عطف على الضمير المفعول اى انزلنا اليك ان الله يهدى من يريد، وفاعل يريد ضمير للموصول او الله.

[22.17]

{ إن الذين آمنوا } اى اسلموا بالبيعة على يد محمد (ص) فان الايمان صار اسما للاسلام فى بدو الاسلام لكون المسلم مشرفا على الايمان { والذين هادوا } كانوا على اليهودية { والصابئين } الخارجين عن الدين وهم الذين عبدوا الكواكب، وقيل: انهم يزعمون انهم على دين نوح (ع) { والنصارى والمجوس والذين أشركوا } الاصنام او غيرها بالله { إن الله يفصل } اى يميز { بينهم يوم القيامة } وان كانوا فى الدنيا متشابهين غير ممتازين وان الثانية مع مدخولها خبر لان الاولى { إن الله على كل شيء شهيد } استيناف فى مقام التعليل.

[22.18]

Неизвестная страница