Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[21.108]
{ قل إنمآ يوحى } منقطع عن سابقه لفظا لكنه مرتبط معنى كأنه قال: اذا كنت رحمة للعالمين فقل لهم انما يوحى { إلي أنمآ إلهكم إله واحد } وبلغهم التوحيد الذى هو اصل جميع انواع الرحمة والحصر اضافى او ادعائى كأنه لا يعد سائر اقسام الوحى من الوحى { فهل أنتم مسلمون } مخلصون العبادة من الاشراك لله تعالى، وقرئ فى قراءة اهل البيت مسلمون بتشديد اللام بمعنى مسلمون الوصية لعلى (ع)، وعلى هذا يجوز ان يقال فى تفسير الآية: انما الهكم بحسب مظاهره وخلفائه اله واحد من دون تعدد وشراكة لغيره فهل انتم مسلمون الولاية لهذا الاله الواحد الذى هو على (ع).
[21.109]
{ فإن تولوا } عن التوحيد او تولوا عن وصيتك وولاية خليفتك { فقل } لهم { آذنتكم } اى اعلمتكم الحرب { على سوآء } اى حال كونكم على استواء معنا فى الاعلام حتى تتأهبوا مثلنا للقتال او اعلمتكم التوحيد او الولاية حال كونكم متساوين فى ذلك الاعلام، والاختلاف انما نشأ من قبلكم لا من عدم تسويتى بينكم او حملتكم باعلام الولاية على سواء الطريق او على امر مستوى النسبة الى جميع الامور وهو الولاية { وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون } اى الحرب التى توعدونها او القيامة او عذاب الآخرة او ايراث الارض.
[21.110]
{ إنه يعلم } جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: افلا يعلم الله ذلك؟- فقال: انه يعلم { الجهر من القول ويعلم ما تكتمون } فى نفوسكم من القول، او جواب لسؤال مقدر عن علة عدم علمه (ص) فقال: لان الله لا غيره يعلم الجهر من القول والخفايا منه، وهذا من المخفيات المغيبات، والمراد بالجهر من القول هو الكلام المجهور والمكتوم ضده، او المراد بالمجهور مطلق القول الذى يظهر على اللسان، والمكتوم ما كان من قبيل حديث النفس، او المجهور مطلق ما يظهر على النفس سواء كان بطريق حديث النفس او جاريا على اللسان، والمكتوم ما لم يظهر على النفس بعد، او المجهور مطلق ما يظهر على الاعضاء من الافعال والاقوال، والمكتوم ما لم يظهر على الاعضاء من الاحوال والاخلاق والعلوم، او المجهور مطلق ما ظهر على النفس من الافعال والاقوال والصفات والاحوال والعلوم، والمكتوم ما لم يظهر على النفس بعد من المكمونات التى لم يطلع الانسان عليها.
[21.111]
{ وإن أدري لعله فتنة لكم } اى لعل امر الولاية او عليا (ع) او ما توعدون، او جهالة وقت ما توعدون، او تأخير العذاب امتحان لكم، او ضلال، او فضيحة، او اذابة وتخليص { ومتاع إلى حين } اى تمتع او ما يتمتع به يعنى هو جامع بين الوصفين او فتنة لبعض ومتاع لبعض الى وقت يقتضيه مشيته وهو مدة كونكم فى حجب التعينات وقيد الحيوة الدنيا.
[21.112]
{ قل رب احكم بالحق } يعنى اخرج من مشيتك وكل امورك الى ربك واسأله الاصلاح بالحق، وقرئ قال على الماضى ورب بضم الباء واحكم على وزن التفضيل واحكم على الماضى { وربنا الرحمن } المتساوى الرحمة بالنسبة الى الحقير والخطير والبر والفاجر { المستعان } الذى يستعين به الجامد والنامى، والشاعر وغير الشاعر، والمطيع والعاصى فى جميع الامور خصوصا { على ما تصفون } من تكذيبى وعد كتابى من الاساطير، او من الاشراك بالله، او من انكار البعث او من انكار الولاية والاتفاق على ان لا تتركوا هذا الامر لعلى (ع) وقرئ يصفون بالغيبة.
Неизвестная страница