641

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

اعلم، ان امثال هذه من الرموز التى رمزوها الاقدمون من الانبياء والحكماء والمنظور من حكاياتها ليس الا التنبيه على المرموز اليه وليس النظر من الله تعالى ولا من خلفائه الى صورة السمر، والمراد بيأجوج ومأجوج فى العالم الصغير جنود ابليس المتولدة من الجنية التى اتى بها لابن آدم وبقبول الولاية يجعل صاحب الولاية سدا بينهم وبين بنى آدم الذين تولدوا من الحوراء التى اتى بها لابنه الآخر، واذا قرب الساعة انفتح السد وخرج يأجوج ومأجوج واستغرقوا تمام صفحة النفس واكلوا ما وجدوا فيها وهرب بنو آدم من صفحة النفس فرارا منهم فلا يبقى تل ووهد الا كان يأجوج ومأجوج مسرعين فيه وكان الناس مسرعين منه.

[21.97]

{ واقترب الوعد الحق } يعنى ساعة الاحتضار وظهور القائم عجل الله فرجه والقيامة الصغرى { فإذا هي } الاتيان بالفاء واذا المفاجاة لتأكيد لصوق الجزاء بالشرط، والضمير للقصة او مبهم يفسره الابصار { شاخصة } مبتدء مكتف بالمرفوع عن الخبر او خبر مقدم { أبصار الذين كفروا } لا الذين آمنوا فانهم عن الاهوال ذلك اليوم آمنون فان الكفار لهول ذلك اليوم وعدم انسهم به يبقى ابصارهم مفتوحة لا تطرف، واما المؤمن فانه لانسه بالآخرة وبما يرى فى ذلك اليوم كأنه لا يرى امرا هائلا غريبا ولا يكون له امر هائل اذا كان كاملا، وغير الكامل قد يرى اهوال ذلك اليوم لكن لا من حيث ايمانه بل من حيث كفره { يويلنا } بتقدير القول اى قائلين يا ويلنا { قد كنا في غفلة من هذا } الوعد ولم نكن نتفكر فيه ونقبله ونستعد له { بل كنا ظالمين } بل لم نكتف بالغفلة من هذا وكنا عاملين لضد هذا وقد خلقنا الله تعالى للعمل لهذا والانس به.

[21.98]

{ إنكم وما تعبدون } مستأنف جواب لسؤال مقدر بتقدير القول كأنه قيل: ما يقال لهم؟- فقال الله تعالى نقول: انكم وما تعبدون { من دون الله } اى حال كون ما تعبدون بعضا من غير الله او ما تعبدون من دون اذن الله، وفائدة التقييد اخراج المطاعين باذن الله كالانبياء واوصيائهم { حصب جهنم } والحصب الحطب ومطلق ما يرمى به فى النار، او لا يكون الحطب حصبا حتى يسجر به { أنتم لها واردون } لام لها زائدة للتقوية والجملة تأكيد للجملة الاولى والمراد بالخطاب المخاطبون وما يعبدون بطريق التغليب.

[21.99-100]

{ لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها } مستأنف جواب لسؤال مقدر ناش من سابقه كأنه قال: فما حال هؤلاء الآلهة؟- فقال: لو كانوا الهة ما وردوها، او مستأنف منقطع عن سابقه لفظا ومعنى ورد من الله على الحاضرين المخاطبين بعد التسجيل على الآلهة بالورود فى النار، او جواب لسؤال مقدر بتقدير القول كأنه قيل: ما يقال حين الورود؟- فقال تعالى: يقال لهم: لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها { وكل } من العابدين والمعبودين { فيها خالدون لهم فيها زفير } تنفس شديد لشدة التعب { وهم فيها لا يسمعون } لشدة الهول وعدم استشعارهم بالاصوات او لصممهم او لا يسمعون ما ينفعهم ويريحهم، والاشكال بان المعبودين سوى الله لا يكون كلهم مستحقين للنار فان الشمس والقمر وسائر النجوم والملائكة وعيسى (ع) قد عبدوا وليسوا مستحقين للنار ولا راضين بعبادة الناس لهم مدفوع بان الخطاب لعابدى الاصنام او بأنهم مستثنون من هذا الحكم بقوله: ان الذين سبقت فانه بمنزلة الا الذين سبقت كما اشير الى هذا الوجه فى الخبر، او بان المعبود حقيقة فى تلك العبادات هو الشيطان المعنوى والجنى الذى كان قرين العابد فى عبادته كما قال تعالى خطابا للملائكة

أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون، قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون

[سبأ:40-41].

[21.101]

Неизвестная страница