Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[21.51-52]
{ ولقد آتينآ إبراهيم رشده } ما به رشده من الحجج والبراهين او الرشد اللائق بحاله من الاهتداء الى كمالاته { من قبل } اى من قبل القرآن او من قبل موسى { وكنا به } اى برشده او بابراهيم { عالمين إذ قال } ظرف لآتينا او لعالمين { لأبيه وقومه ما هذه التماثيل } جمع التمثال بالكسر وهو الصورة والاغلب استعماله فيما لا روح له { التي أنتم لها عاكفون } اللام بمعنى على او للتقوية فان العكوف يتعدى بنفسه ويكون بمعنى الحبس، وبعلى ويكون بمعنى الاقبال، ويجوز ان يتضمن معنى العبادة فيكون اللام للتقوية ايضا.
[21.53]
{ قالوا } فى الجواب مثل اهل كل زمان { وجدنآ آبآءنا لها عابدين } فان الناس لغلبة المدارك الحسية عليهم لا يتجاوزون عن المحسوس ولا يتأملون فى المحسوس وفى صحته وبطلانه خصوصا فيما رأوه من اول التمييز من الآباء والامهات والكبار من القوم ويتلقونه بالقبول ويتمسكون به من غير حجة ولذلك اكتفوا فى الجواب بذكر تقليد الآباء من غير ابراز حجة فان السؤال وان كان بلفظ ما الدال على طلب الحقيقة لكن المقصود كان انكار عبادتها وينبغى ان يجيبوا بما يصحح العبادة لها.
اعلم، انه كما نقل كان بين اوصياء آدم وشيث وبين نوح رجال صالحون كان الناس يأنسون بهم فلما ارتحلوا دخل الناس حزن شديد فصنع بعض الصلحاء لأنس الناس ورفع حزنهم تماثيل اولئك الصلحاء وكانوا يزورونها ويأنسون بها، فلما تمادى الزمان وارتحل الآباء وبقى التماثيل للاولاد واولاد الاولاد جاء الشيطان اليهم وقال: كان آباؤكم يعبدون هذه التماثيل واغتروا بها وبعبادتها، وقيل: كان تلك التماثيل تماثيل الكواكب كانوا يزورونها ويتوسلون بها فى حوائجهم كما ان شريعة العجم المنسوبة الى مهاباد كانت على ذلك.
[21.54-55]
{ قال } ابراهيم (ع) ردا لهم فى عبادتهم وفى تقليدهم { لقد كنتم أنتم وآبآؤكم في ضلال مبين قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين } يعنى تصدق ام تمزح؟.
[21.56]
{ قال } بعد انكار ربوبيتها لحصر الربوبية فى الله { بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن } ادى الدعوى بحيث يدل عقد الحمل على صحتها، وتوصيف المحمول بالذى فطرهن يدل على صحة عقد الحمل { وأنا على ذلكم من الشاهدين } يعنى ليس قولى هذا عن مزاح ولعب بل عن جد ومواطاة قلب.
[21.57]
Неизвестная страница