Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[21.40]
{ بل تأتيهم بغتة } اضراب عن عدم علمهم المستفاد من لو يعلمون او اضراب عن عدم كفهم والضمير للنار او للعدة او للقيامة المعهودة بينهم { فتبهتهم } اى تحيرهم بحيث لا يبقى لهم شعور وتدبير لدفعها { فلا يستطيعون ردها } عن انفسهم { ولا هم ينظرون } لتدبير دفعها او لتوبة ومعذرة، او لجبران ما فات منهم بالأعمال الصالحة.
[21.41]
{ ولقد استهزىء برسل من قبلك } تسلية له (ص) عن استهزاء قومه { فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون } اى القول والعمل الذى كانوا به يستهزؤن، او العذاب الذى كانوا به يستهزؤن.
[21.42]
{ قل } ردا عليهم فى اتخاذ الآلهة { من يكلؤكم } اى يحفظكم { بالليل والنهار من الرحمن } اى من عقوبته او من قبله ان اراد بكم سوء والمقصود حملهم على الاقرار بعجز الآلهة، وهذه الآية مثل سوابقها تعريض بمن اتخذ من دون على (ع) اولياء { بل هم عن ذكر ربهم } تذكر ربهم المطلق او ربهم المضاف او عما يذكرهم به ربهم من الآيات الآفاقية والانفسية والآيات العظمى التى أعظمها على (ع)، او المراد بذكر ربهم القرآن او محمد (ص) او على (ع) ابتداء { معرضون } ولهذا لا يتذكرون ان آلهتهم عاجزون وان ليس الحافظ من سخط الله الا الله.
[21.43]
{ أم لهم آلهة } عطف باعتبار المعنى كأنه قال: الهم آلهة تكلؤهم عن عقوبة الرحمن او حال كونها من قبل الرحمن ام لهم آلهة { تمنعهم } من عذابنا او من حوادث الزمان حال كونها { من دوننا } من غيرنا او حال كونها من عندنا { لا يستطيعون نصر أنفسهم } استيناف جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: فما شأن آلهتهم؟- فقال: لا يستطيعون نصر انفسهم فكيف بغيرهم { ولا هم منا يصحبون } اى يحفظون من: اصحب فلانا واصطحبه اى حفظه ومنعه، والمعنى ان آلهتهم لا يستطيعون نصر انفسهم وليسوا بأنفسهم محفوظين من قبلنا، او ليسوا محفوظين من عذابنا لا بأنفسهم ولا بغيرهم.
[21.44]
{ بل متعنا هؤلاء } يعنى ليس لهم آلهة بل متعنا هؤلآء { وآبآءهم } بالاموال والاولاد والاعمار والصحة والامن { حتى طال عليهم العمر } فاغتروا بتمتيعنا واتبعوا اهواءهم { أ } اغتروا بتمتيعنا وغفلوا عن الرجوع الينا { فلا يرون أنا نأتي الأرض } برسلنا { ننقصها من أطرافهآ } باذهاب النفوس النازلة من عالم الارواح اليها المثقلة لها التى تزيدها عن قدرها، ولما كان النفوس السفلية الشيطانية كأنها لا تنقل من الارض بالموت فسر نقصان الارض بموت العلماء فى اخبارنا، وقيل: ان المعنى ننقصها من اطرافها بظهور المسلمين على الكافرين بنقصان ديار المقاتلين واراضيهم وازدياد ديار المسلمين واراضيهم لكن هذا لا يناسب سوق العبارة فى المقام { أفهم الغالبون } على امرنا وحكمنا وقد مرت الآية فى سورة الرعد.
Неизвестная страница