Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ لو أردنآ أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنآ } شرطية فرضية يعنى لو اردنا اتخاذ اللهو لاتخذناه بطريق احسن من هذا بحيث لا يطلع عليه غيرنا ولم نتخذ السماء والارض المشهودتين لكل احد لهوا، وفسر اللهو بالزوج ردا على من جعل بينه وبين الجنة نسبا وصهرا، وبالولد ردا على من اثبت له الولد، ويؤيد هذا التفسير ما يأتى كما يأتى { إن كنا فاعلين } تأكيد للشرطية الاولى والجزاء محذوف، وقيل: ان نافية.
[21.18]
{ بل نقذف بالحق على الباطل } يظن ان الانسب بتوافق المتعاطفين ان يقول بل قذفنا بالحق على الباطل لكن نقول ان المراد بالحق هو الحق المخلوق به الذى هو المشية المسماة بالولاية المطلقة، والسماء اعم من سماء عالم الطبع، وسماء عالم الارواح، ونفس عالم الارواح فى العالم الكبير والصغير، وهكذا الارض وما بينهما اعم مما فى الكبير والصغير، وكما ان المشية التى هى اضافة الله الاشراقية حق لا شوب باطل فيها كذلك جميع التعينات والمهيات باطلة لا شوب حق فيها وان الله تعالى بمضمون قوله تعالى:
بل يداه مبسوطتان
[المائدة:64] ينفق كيف يشاء على سبيل الاستمرار يطرد باضافته الاشراقية بطلان التعينات والمهيات وبطلان القوى والنقائص والاستعدادات وبفنيه وكما انه تعالى يطرد بخلقه سماوات الارواح واراضى الاشباح بطلان المهيات بقذف الحق عليها ابتداء كذلك يطرد ذلك عنها استمرارا فانها من انفسها فى فناء لا بقاء لوجودها آنين، ومن موجدها فى بقاء بسبب تجدد اضافات الوجود عليها، وكما يطرد بخلقتها البطلان ابتداء واستمرارا عن المهيات يطرد بخلقتها البطلان والنقائص عن القوى والاستعدادات التى تكون فى عالم الاكوان، وللاشارة الى انه تعالى يطرد البطلان عن المهيات والاستعدادات استمرارا اتى بالمتعاطفين متخالفين، ولفظ القذف اشعار بانه تعالى لقوة قدرته لا مانع يمانعه عن ايصال الحق { فيدمغه } دمغه كمنع ونصر شجه حتى بلغت الشجة الدماغ فهلك { فإذا هو زاهق } مضمحل { ولكم الويل مما تصفون } الله به او من وصفكم الله باللعب فى فعاله من دون ترتب غايات محكمة عليها، وبالصاحبة والولد.
[21.19]
{ وله من في السماوات والأرض } يعنى انه تعالى خالقهم ومالكهم وغايتهم فكيف يكونون شركاءه او صاحباته او ولده وهو حال فى موضع التعليل ومؤيد كون المراد بنفى اللهو نفى الولد والصاحبة { ومن عنده } يعنى الملائكة المقربين الذين لهم مقام العندية بالنسبة اليه تعالى، وهو عطف على من فى السماوات عطف المفرد او مبتدء خبره قوله { لا يستكبرون عن عبادته } وعلى الاول يكون لا يستكبرون حالا عن من فى السماوات ومعطوفه، او حالا عن من عنده فقط والمراد بمن عنده هم المقربون المجردون عن السماوات والارض الطبيعتين، وتأدية ما فى السماوات والارض عن التى هى لذوى العقول من باب التغليب، او لانه يستفاد كون غيرهم له بطريق اولى والمعنى لا يستكبرون عن عبادته فكيف يكونون معبودين كما قال بعض او بنات له تعالى او بنين { ولا يستحسرون } حسر كضرب وفرح اعيا كاستحسر، وكنصر وضرب كشف وانكشف.
[21.20]
{ يسبحون } ينزهون الله عن النقائص بلسان حالهم وقالهم وبفطرة وجودهم ولعدم جامعية الملائكة اقتصر على التسبيح ولم يذكر الحمد لهم { الليل والنهار } اى فى الليل والنهار يعنى دائما فان غذاءهم التسبيح، وعالم الملائكة المقربين مشتمل على ليل ونهار لائقين به وان كان مجردا عن الليل والنهار المحسوسين فان الملائكة المقربين بجهاتهم الوجوبية وجهاتهم الامكانية وبوجوداتهم وتعيناتهم نهار وليل، ويسبحون الله بجميع جهاتهم وجميع مراتبهم { لا يفترون } لا يضعفون عن التسبيح فان التسبيح كما قيل جعل لهم كالانفاس لنا.
[21.21]
Неизвестная страница