Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ لاهية } مشغولة { قلوبهم } بغيره، او لاهية من اللهو، والفرق بينه وبين اللعب ان اللعب هو الفعل الذى لا يكون له غاية عقلانية ويكون له غاية خيالية، واللهو ما لا يكون له غاية عقلانية ولا خيالية وان لم يكن خاليا عن الغاية فى نفس الامر غير مستشعر بها { وأسروا النجوى } عطف على اقترب والنجوى السر وجمع النجى بمعنى المسارين وتعليق الاسرار بها للمبالغة فى الاخفاء او لانهم اخفوا مناجاتهم كما اخفوا ما تناجوا به، وانما اخفوا التكلم فى رسالته لانهم كانوا فى شك من امره والشاك لا يمكنه التسليم حتى لا يتكلم ولا يمكنه الاجهار بالرد والقبول لعدم اقباله على شيء منهما، او لانهم خافوا اطلاع المؤمنين وافتضاحهم به { الذين ظلموا } بدل من الضمير او فاعل والواو علامة الجمع، او منصوب على الذم، او الاختصاص، ووجه الاتيان به التصريح بوصف ذم لهم والتسجيل عليهم بالظلم { هل هذآ إلا بشر مثلكم } فلا يكون رسولا فما يصدر منه مما هو خارج عن المجرى الطبيعى ليس الا سحرا { أفتأتون السحر } اى تقبلونه وتقبلون عليه { وأنتم تبصرون } انه بشر لا يجوز رسالته وان ما يأتى به سحر او انتم البصراء الحكماء لا ينبغى ان تغتروا بدعوى يكون برهان بطلانها معها.
[21.4]
{ قال } لهم اسروا القول او اجهروا به فانه لا يخفى على الله لان { ربي يعلم القول في السمآء والأرض } ظرف للقول او ليعلم او حال من القول او من فاعل يعلم { وهو السميع } لكل مسموع لا سميع سواه { العليم } بكل معلوم لا عليم سواه فيسمع اقوالهم سواء اسروا بها او اجهروا، ويعلم احوالهم وضمائرهم اخفوها ام لم يخفوها.
[21.5]
{ بل قالوا } عطف على اسروا (الى آخرها) فانه فى معنى قالوا ان هذا الا بشر مثلكم، وكلامه الذى اتى به سحر، واضراب عنه الى قولهم الذى هو ابعد من القرآن { أضغاث أحلام } اى القرآن صور الخيالات التى رآها المخبط الذى لا عقل له كالخيالات التى يراها النائم من غير حقيقة لها { بل افتراه } اختلقه من عند نفسه ونسبه الى الله تعالى وهذا عطف على قالوا اضغاث احلام بتقدير قالوا واضراب فى الحكاية عن القول الابعد الى الابعد منه، او عطف على اضغاث احلام واضراب فى المحكى وكان من قولهم فحكى الله ذلك لنا وعلى اى تقدير فهو انتقال من الابعد الى الابعد من القرآن فان خيالات المخبط لا تكون مطابقة للواقع ولكن لم تكن قرينة لقصد من القائل بخلاف الاختلاق { بل هو شاعر } اى مموه يظهر ما لا حقيقة له بصورة الحق بتمويهه وهذا ابعد فان الشعر يزيد على الاختلاق بكونه قرينا لتصرف فى اظهاره وهذا ايضا عطف على قالوا بتقدير قالوا او على المحكى { فليأتنا بآية } ان كان صادقا { كمآ أرسل الأولون } بالآيات الظاهرة مثل العصا واليد البيضاء والناقة واحياء الموتى وابراء الاكمه والابرص.
[21.6]
{ مآ آمنت قبلهم من قرية أهلكناهآ } يعنى باقتراحهم للآيات بقرينة ذكره بعد اقتراحهم الآيات { أفهم يؤمنون } ان اتاهم محمد (ص) بما اقترحوا.
[21.7]
{ ومآ أرسلنا قبلك إلا رجالا } رد لانكارهم كون البشر رسولا كما ان الفقرة الاولى كانت ردا لاقتراحهم { نوحي إليهم } كما نوحى اليك، قرئ يوحى بالياء وبالنون { فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } قد مضى فى سورة النحل تفصيل وتفسير لهذه الآية.
[21.8]
Неизвестная страница