619

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[20.125]

قيل يحشر من قبره بصيرا واذا اتى المحشر يصير اعمى.

[20.126]

{ قال كذلك أتتك آياتنا } العظمى التى هم الانبياء والاولياء (ع)، وآياتنا الصغرى التى هى آيات الآفاق والانفس { فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } اى تركتها ولم تتبعها وكذلك اليوم تترك ولا يعتنى بك.

[20.127]

{ وكذلك نجزي من أسرف } فى التوجه الى الدنيا زائدا على قدر الواجب والندب { ولم يؤمن بآيات ربه } التى هم الانبياء والاولياء (ع) { ولعذاب الآخرة أشد وأبقى } من النسيان والحشر اعمى ومن ضيق المعيشة حتى انها تعد فى مقابل عذاب الآخرة نعمة، وقد مضى قصة آدم (ع) فى سورة البقرة وفى سورة الاعراف مع اختلاف يسير فى بعض الفقرات بحسب اللفظ مع ما ذكر ههنا.

[20.128]

{ أ } لم ينههم { فلم يهد لهم } والتقدير الم ينبههم فا لم يهد لهم على الخلاف فى الهمزة والعاطف انها بتقدير المعطوف عليه قبل الهمزة والهمزة على تقدير التأخير من العاطف او بتقدير المعطوف عليه بعد الهمزة والهمزة فى محله وفاعل لم يهد ضمير الله او الرسول (ص) وحينئذ يكون جملة { كم أهلكنا } فى محل المفعول معلقا عنها الفعل على جواز التعليق فى غير الفعل القلبى او على جعل لم يهد بمعنى لم يعلم، او فاعل لم يهد ضمير مجمل يفسره مضمون جملة كم اهلكنا، او الفاعل نفس الجملة بمضمونها، وقرئ نهد بالنون اى افلم نهد نحن كم اهلكنا { قبلهم من القرون } يعنى اهلاك الامم الماضية ينبغى ان يكون عبرة لهم وهاديا لهم الى اليقين باهلاك انفسهم والتزود لما بعد هلاكهم { يمشون في مساكنهم } حال او مستأنف جواب للسؤال عن حالهم او عن علة الهداية { إن في ذلك } الاهلاك بانواع الاهلاك { لآيات لأولي النهى } لذوى العقول الناهية او المنتهى اليها لكل موجود فى العالم الصغير او فى العالم الكبير وقد فسر اولوا النهى بالائمة (ع) اينما وقع.

[20.129]

{ ولولا كلمة سبقت من ربك } اى كلمة الوعد بتأخير العذاب للامة المرحومة او بعدم العذاب مع كون محمد (ص) فيهم { لكان } ذلك الاهلاك بانواع الاهلاك { لزاما } اى لازما واللزام بكسر اللام اسم مصدر او مصدر لازم وصف به مبالغة { وأجل مسمى } لاعمارهم وامد بقائهم فى الدنيا او لعذابهم وهو يوم القيامة او يوم بدر او احد او فتح مكة وهو عطف على كلمة والفصل للاشعار باستقلال كل منهما بنفى لزوم العذاب.

Неизвестная страница