Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[20.103]
{ يتخافتون } اى يتسارون والجملة حال مترادفة او متداخلة او صفة لزرقا او مستأنفة اى يقولون سرا { بينهم } لشدة الخوف وعدم قدرة نفوسهم على اجهار الصوت او لخوف اطلاع الحفظة على مكالمتهم لانهم لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن، او لشدة الخوف والدهشة يظنون ان الاجهار يصير سببا لعذاب آخر { إن لبثتم إلا عشرا } اى فى الدنيا، او فى القبور، او بين النفختين ينسون مدة لبثهم، او يقللون مدة لبثهم فى تلك المذكورات لطول مدة عذابهم، والتعبير بالعشر للتقليل لعدم يقينهم بالعشر ولذلك يقول الامثل منهم: ان لبثتم الا يوما.
[20.104]
{ نحن أعلم } منهم ومن الحفظة { بما يقولون } بقولهم تخافتوا او اجهروا، او بالذى يقولونه من تعيين مدة لبثهم { إذ يقول أمثلهم } اى افضلهم { طريقة } سيرة لكونه اعقلهم فان السيرة الفاضلة لا تكون الا عن العقل الكامل { إن لبثتم إلا يوما } لان ايام الدنيا وان كانت بالنظر الى عرض الزمان متعددة متكثرة وكذلك ايام القبر والبرزخ والايام بين النفختين لكنها بالنظر الى ما فوقها فى الطول ليست الا يوما واحدا ولذلك نسبه الى الامثل، لان حدود الكثرات ترتفع وتستهلك بالنظر الى ما فوقها.
[20.105]
{ ويسألونك } عطف على قوله كذلك نقص فانه يشعر بسؤاله (ص) او سؤالهم عن انباء ما قد سبق فكأنه قال: تسأل عن أنباء ما قد سبق ويسألونك { عن الجبال فقل } هو جواب شرط مقدر او بتقدير فعل بعد الفاء حتى لا يلزم عطف الانشاء على الخبر والتقدير اذا سألوك فقل او يسألونك فأقول قل فى جوابهم { ينسفها } يقطعها او يدكها فيجعلها كالرمال تذروها الرياح { ربي نسفا } عظيما لا يبقى منها اثر، قيل : ان رجلا من ثقيف سأل كيف تكون الجبال يوم القيامة فانه ينبغى ان يسأل عنها خصوصا بعد ما اشتهر بينهم ان الارض يوم القيامة تكون مستوية ليس فيها تلال ووهاد.
[20.106]
{ فيذرها } الضمير راجع الى الجبال باعتبار محلها من قبيل الاستخدام، او راجع الى الارض المستفادة بالالتزام { قاعا } القاع الارض المطمئنة السهلة قد انفرجت عنها الجبال والآكام { صفصفا } الصفصف المستوية من الارض.
[20.107]
{ لا ترى فيها عوجا } انحدارا بسبب الوهاد { ولا أمتا } اى مرتفعا، والعود ما انخفض من الارض، والأمت ما ارتفع منها.
Неизвестная страница