Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[20.87]
{ قالوا مآ أخلفنا موعدك بملكنا } قرئ بفتح الميم وضمها وكسرها والثلاثة مصادر ملك يعنى لو خلينا ومالكيتنا واختيارنا لما اخلفنا لكن السامرى بتسويله اخذ منا تملكنا واختيارنا { ولكنا حملنآ } قرئ بضم الحاء وتشديد الميم وفتحها وتخفيف الميم { أوزارا من زينة القوم } يعنى حملنا اثقالا هى بعض من حلى القبط التى استعرناها للعرس او للعيد ثم خرجنا من دون ردها او اخذناها مما القاه البحر على الساحل بعد غرقهم، او حملنا اثقالا وآثاما لاجل حلى القوم التى اعرناها وخنا فى عدم ردها فخدعنا بسبب الخيانة عن ادياننا فسألنا السامرى ان نقذفها فى النار ليصنع لنا الها { فقذفناها فكذلك } اى مثل القائنا الحلى فى النار { ألقى السامري } ما معه لنظن انه منا، او كذلك القى السامرى قبلنا لنتبعه فاتبعناه، والقينا، وقيل: انه كلام من الله معطوف على كلامهم ويؤيده قوله تعالى { فأخرج لهم عجلا جسدا }.
[20.88]
{ فأخرج لهم عجلا جسدا } فانه لو كان من كلامهم لكان ينبغى ان يقولوا فأخرج لنا، او هو من كلامهم وقوله: فأخرج لهم عجلا جسدا من كلام الله، وفى ابدال جسدا اشعار بان العجل لم يكن عجلا حقيقة بل كان جسدا مثل جسد العجل بلا روح { له خوار } اى صوت البقر { فقالوا } اى السامرى ومن كان شريكه { هذآ } العجل { إلهكم وإله موسى فنسي } عطف على هذا الهكم ومن كلام السامرى وشركائه اى نسى موسى انه الهه والهكم وذهب يطلب الاله، او نسيه ههنا وذهب يطلبه فى موضع آخر، او نسى الاله انه وعد موسى (ع) ان يظهر عليه من الشجرة فى الطور وظهر ههنا من العجل، او هو من قول الله ومعطوف على قالوا، او اخرج لهم عجلا والمعنى نسى السامرى ايمانه بموسى (ع) او دلائل نبوة موسى (ع) وآلهية الاله، او نسى دلالة حدوث العجل على انه مصنوع غير معبود.
[20.89]
{ أفلا يرون } استفهام للتوبيخ على عبدة العجل يعنى الا يتفكرون فلا يرون { ألا يرجع } اى انه لا يرجع { إليهم قولا } وجوابا { ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا } قيل: ان السامرى بعد ما مضى من ذهاب موسى (ع) عشرون يوما قال: هذه الاربعون التى وعدكم موسى (ع) عشرون ليلا وعشرون يوما وأخطأ موسى (ع) ولم يرجع اليكم وخدعهم، وقيل: لما تأخر عن الثلاثين خدعهم لانه كان موعده الثلاثين، وقيل: انه بعدما مضى من ذهابه خمسة وثلاثون خدعهم وصنع لهم العجل فى السادس والثلاثين والسابع والثامن ودعاهم الى عبادته فى التاسع وجاء موسى (ع) بعد استكمال الاربعين، وقيل: كان السامرى من اهل كرمان وكان مطاعا فى بنى اسرائيل، وقيل: كان من قرية يعبدون البقر فكان حب ذلك فى قلبه، وقيل: كان من بنى اسرائيل فلما جاوز البحر نافق فلما قالوا:
اجعل لنآ إلها كما لهم آلهة
[الأعراف: 138] اغتنمها واخرج لهم العجل ودعاهم اليه.
[20.90]
{ ولقد قال لهم هارون من قبل } اى من قبل عود موسى (ع) اليهم، او من قبل دعوة السامرى الى عبادته حين ظهوره، او من قبل عبادتهم له بعد دعوة السامرى { يقوم إنما فتنتم به } الفتن الاحراق، والفتنة الاختبار، والاعجاب بالشيء، والضلال، والاثم، والكفر، والفضيحة، والعذاب، واذابة الذهب، والاضلال، والجنون، والمحنة، والايقاع فى الاختلاف، والايقاع فى الفتنة، والكل مناسب ههنا الا انه لا بد فى بعض المعانى من جعل الماضى بمعنى المستقبل { وإن ربكم } الذى يستحق العبادة { الرحمن } الذى قوام كل شيء ووجوده وبقاؤه ووجود ما يحتاج اليه به { فاتبعوني } كما استخلفنى عليكم موسى (ع) { وأطيعوا أمري } فانى من جانب هذا الرحمن ادعوكم وآمركم والمقصود اعتبار مفهوم المخالفة من تعليق الفعل على المفعول الخاص بقرينة المقام كأنه قال: فاتبعونى لا السامرى واطيعوا امرى لا امر السامرى.
Неизвестная страница