Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ فألقي السحرة سجدا } يعنى لما القى موسى (ع) عصاه فلقفت جميع ما صنعوا وادارت حول قبة فرعون واحاطت بفكيها قبته واحدث فرعون وهامان كما سنذكر، ورأوا ان ذلك ليس الا الهيا اضطربوا والتجأوا ولم يتمالكوا كأنهم القاهم ملق فالقوا سجدا تعظيما لله وتفخيما لما رأوا { قالوا آمنا برب هارون وموسى } كأنهم من دهشتهم وتحير قلوبهم لم يمكنهم مراعاة الادب والرتبة فقدموا هارون (ع) على موسى (ع) لذلك، ولمراعاة رؤس الآى ولم يستأذنوا فرعون وآمنوا قبل ان يقولوا له انه لحق ولا يجوز انكاره ولذلك { قال آمنتم له... }.
[20.71-72]
ولذلك { قال } فرعون { آمنتم له } قرئ بهمزة واحدة على صورة الاخبار، وقرئ بهمزتين على الاستفهام الانكارى { قبل أن ءاذن لكم إنه لكبيركم } رئيسكم ومعلمكم فى هذا الفن وكنتم مطلعين عليه وتواطئتم على ذلك { الذي علمكم السحر } نقل انهم ايقنوا قبل هذا بان موسى (ع) الهى لكنهم ارادوا بذلك ظهوره على رؤس الاشهاد { فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف } اليد اليمنى والرجل اليسرى او بالعكس { ولأصلبنكم في جذوع النخل } جمع الجذع وهو اصل الشجرة او اصل اغصانها { ولتعلمن أينآ } يعنى اى منا ومن موسى (ع)، او منى ومن رب موسى (ع) { أشد عذابا وأبقى قالوا لن نؤثرك على ما جآءنا من البينات } المعجزات الواضحات والدلائل الظاهرات { والذي فطرنا } عطف او قسم { فاقض مآ أنت قاض } فامض اى شيء تريد امضاءه من القتل والقطع والصلب والحبس ، او فاحكم ما تريد من الاحكام لانا لا نبالى بعد ما ارانا ربنا مقامنا وحجتنا، قيل: انهم حين سجدوا اراهم الله منازلهم فى الجنة { إنما تقضي هذه الحياة الدنيآ } انما تصنع او تحكم فى هذه الحيوة الدنيا ولا صنع لك ولا حكم فى الحيوة الآخرة، والحيوة الآخرة هى المطلوبة الباقية لا الدنيا، او هذه الحيوة الدنيا ولا صنع لك ولا حكم فى الحيوة الآخرة، والحيوة الآخرة هى المطلوبة الباقية لا الدنيا، او هذه الحيوة الدنيا مفعول به والمعنى انما تمضى وتذهب هذه الحيوة الدنيا، والآخرة خير وابقى وقد اخترنا الآخرة على الدنيا ولا تسلط لك عليها.
[20.73]
{ إنآ آمنا بربنا } استيناف فى مقام التعليل لقوله لن نؤثرك { ليغفر لنا خطايانا } الماضية { و } الخطيئة الحاضرة التى هى { مآ أكرهتنا عليه من السحر } فى معارضة الآيات الالهية، روى انهم قالوا لفرعون: ارنا موسى (ع) نائما فوجدوه يحرسه العصا، فقالوا: ما هذا بسحر فان الساحر اذا نام بطل سحره فأبى فرعون الا ان يعارضوه { والله خير وأبقى } منك او من الحيوة الدنيا او المقصود ان الله خير منك ثوابا وابقى منك عقابا، ويدل عليه قولهم فى مقام التعليل.
[20.74]
{ إنه من يأت ربه مجرما } وعلى الاول يكون تعليلا لقوله انا آمنا بربنا { فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى } هذه العبارة صارت مثلا فى العرب والعجم لمن ابتلى ببلية عظيمة لا يكون له مخلص عنها والمقصود من هذا المثل انه لا يموت عن الحيوة الانسانية حتى يصير العذاب عذبا له، ولا يحيى بالحيوة الانسانية حيوة خالصة عن شوائب الظلمات الشيطانية فيخرج منها.
[20.75]
الاتيان باسم الاشارة البعيدة للتفخيم.
[20.76]
Неизвестная страница