603

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[20.45]

{ قالا } يعنى قال موسى (ع) قالا وهارون (ع) حالا، او قال موسى (ع) وضمير التثنية للتغليب، او قالا بعد رجوع موسى (ع) الى مصر واعلام هارون (ع) بالرسالة { ربنآ إننا نخاف أن يفرط علينآ } اى يسبقنا ويسبق آياتنا بقوته وعقوبته او يسرف علينا، وقرئ يفرط مبنيا للمفعول و للفاعل من افرطه اذا حمله على المعاجلة، او من افرط اذا اسرف { أو أن يطغى } يعنى نخاف من قساوته وعن ملكه ان يسبقنا بالعقوبة، او يظهر بالنسبة اليك مالا نرضاه ولا نتحمله.

[20.46]

{ قال لا تخافآ إنني معكمآ } معية خاصة غير المعية المطلقة التى تكون لى مع كل شيء فتمنعه معيتى لكما عن الاسراف عليكما وعن الطغيان على { أسمع } منه مالا تسمعاه { وأرى } منه ما لا ترياه منه فاصرف عنكما شره فى كل حال وانصركما من حيث لا ترون ولا يرى.

[20.47-48]

{ فأتياه } اى اذا كنت معكما اسمع وارى فأتياه من غير خوف منه متكلين على نصرتى { فقولا إنا رسولا ربك } تثنية الرسول ههنا وافراده فى الشعراء للاشارة الى وحدة الرسالة وتعدد الرسولين { فأرسل } اى اطلق من الاستعباد وارسل { معنا بني إسرائيل } الى ما نشاء من البلاد، او ارسل من العذاب معنا بنى اسرائيل سواء كنا فى مصر او فى غيرها { ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك } جواب سؤال مقدر او مذكور حين التكلم محذوف حين الحكاية كأنه قال: وهل لكما ما يدل على صدقكما؟- فقالا: قد جئنا بآية دالة على صدقنا فى رسالتنا من ربك، وتكرار ربك للاشعار بانه مربوب وليس برب كما ادعاه، وهذا جزء مقول القول الذى امرا به او كلام منهما والتقدير فجاءا وقالا له ما قاله تعالى فقال: ما الدليل؟- قالا: قد جئناك (الى آخر الآية) { والسلام على من اتبع الهدى } يعنى أظهرا دعواكما عنده وأظهرا ان لكما آية على دعوتكما، ثم حيياه بتحية المتاركة بنحو التعريض بضلاله ودعائه الى اتباع الهدى، او قولا له: السلامة على من اتبع الهدى، وعلى هذا فقوله { إنا قد أوحي إلينآ أن العذاب على من كذب وتولى } كان فى موضع تعليل، وعلى الاول كان جوابا للسؤال على حالهما فى رسالتهما، هذا اذا كان قوله: قد جئناك محكيا بالقول، واذا كان منهما حين الورود على فرعون كان قوله: والسلام على من اتبع الهدى (الى آخر الآية) من قولهما، وارتباطه بسابقه كان ظاهرا.

[20.49]

نادى موسى (ع) لانه كان الاصل وهارون (ع) كان فرعا، او اراد ان يتكلم موسى (ع) حتى يظهر على الحاضرين عجزه عن التكلم ووهنه فى ادعائه، ويدل عليه قوله

أم أنآ خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين

[الزخرف:52].

Неизвестная страница