Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
قرة عين لي ولك لا تقتلوه
[القصص: 9] { ولتصنع } عطف على محذوف اى لتصير محبوبا ولتصنع او متعلق بمحذوف معطوف على القيت اى فعلت ذلك لتصنع { على عيني } يقال فلان على عينى اى يكرم عندى، او المراد على ديدبانى يعنى مكرما على ديدبانى الموكل بك ولتشريف موسى (ع) بالنسبة الى سفينة نوح (ع) قال ههنا على عينى وهناك
اصنع الفلك بأعيننا
[المؤمنون: 27].
[20.40]
{ إذ تمشي أختك } متعلق بالقيت او بتصنع يعنى لتربى وتكمل على عينى وقت وقوعك فى يد فرعون ومحبته لك وطلبه مرضعة لك وعدم التقامك ثديا وانتظارهم وتوقعهم ارتضاعك وحاجتهم الشديدة الى مرضعة ترضعك اذ تمشى اختك { فتقول } لهم { هل أدلكم على من يكفله } وسألوا من اختك الدلالة عليها واحضر فرعون امك وسلمك اليها للارضاع باجرة ومؤنة { فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن } امك او انت { وقتلت نفسا } عطف على اوحينا والمراد بقتل النفس قتل القبطى الذى كان منازعا مع السبطى فبطشه كما سيأتى { فنجيناك من الغم } بان الهمناك ودللناك على الخروج من مصر { وفتناك فتونا } ابتليناك من اول انعقاد نطفتك بانواع البلايا لتكون عبرة للناظرين والسامعين لها وحجة على الجاحدين المنكرين لقدرة الله الخادعين مع الله بان جعلنا انعقاد نطفتك على باب قصر فرعون فى ليل كان فرق بين نساء بنى اسرائيل ورجالهم، وحملت بك امك فى عام كان فرعون وكل فيه بنساء بنى اسرائيل نساء من القبطى يفتش النساء لاستظهار الحمل، ويستحيين حيائهن ولم يظهر حملك عليهن، وولدت فى عام كان فرعون يقتل كل مولود ذكر اسرائيلى فيه فألقيت على المرأة الموكلة بأمك محبة لك حتى قالت لأمك لا تحزنى واصنعى به ما شئت ولم تخبر بك، والقتك أمك فى البحر فسلمتك من الغرق وسائر آفات البحر، وسلمتك الى فرعون وألقيت محبتك فى قلبه، وربيتك فى حجر عدوك حتى استدعى من امك ان ترضعك باجرة، وابتليتك بان هم فرعون بقتلك غير مرة فسلمتك، وبان قتلت نفسا منهم ففررت خوفا منهم من غير رفيق وزاد وراحلة الى مدين فسلمتك الى مدين والى نبيى شعيب وزوجتك ابنته، وابتليتك بان آجرت نفسك عشر سنين لرعى ماشيته بان صرت محبوسا بتلك الاجارة وكان كمالك فى ذلك الحبس، وبعدما خرجت من مدين ابتليتك ببرد شديد وظلمة شديدة وضلال الطريق وتفرق الماشية ومخاض المرأة وعدم انقداح الزند حتى اخلصتك لمناجاتى وكلامى بذلك { فلبثت سنين } عشرا { في أهل مدين } على ما روى انه اتم ابعد الاجلين { ثم جئت } من مدين الى او الى ههنا او الى مصر مشتملا { على قدر } اى مبلغ يبلغ الرجال فيه الى الكمال، او على طاقة لحمل أعباء الرسالة، او على قوة فى بدنك ونفسك، او على ما قدر لك من فضل الرسالة { يموسى } فى تكرار النداء لطف من الله والتذاذ للمنادى.
[20.41-42]
{ واصطنعتك } مبالغة فى الصنع يعنى خلقتك وربيتك وأكملتك كمالا ينبغى بحال الكمل من الرجال خاصا { لنفسي } هذا غاية تشريف وتكريم له (ص)، ولما كان مراده ان يرسله الى من هو خائف منه ذكر قبل ذلك ما من به عليه مرات عديدة ليكون على ذكر من ذلك ويتسلى بذلك عن خوفه ويكون على قوة من القلب حين الذهاب الى فرعون وقال تعالى { اذهب أنت وأخوك } كما سألته { بآياتي } الى فرعون وقومه اسقطه ههنا بقرينة السابق واللاحق { ولا تنيا } لا تفترا { في ذكري } الذى اخذتماه من شيخكما للدوام عليه اوفى تذكرى والتوجه الى بقلوبكما حيثما تقلبتم، او حين الدعاء الى، او فى رسالتى، او فى ذكرى بألسنتكم عند فرعون.
[20.43-44]
{ اذهبآ إلى فرعون } تأكيد للاول ولذلك لم يأت بأداة الوصل { إنه طغى فقولا له قولا لينا } قولا بمعناه المصدرى، او بمعنى المقول مفعول مطلق او مفعول به { لعله يتذكر أو يخشى } عن الكاظم (ع) واما قوله: لعله يتذكر او يخشى، فانما قال ذلك ليكون أحرص لموسى (ع) على الذهاب وقد علم الله عزوجل ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى الا عند رؤية البأس، والتذكر كناية عن الرجاء، والخشية هى الخوف.
Неизвестная страница