Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[20.36]
قيل فى هذا دلالة على انه اراد بقوله واحلل عقدة من لسانى العقدة الباطنية لان لكنة لسانه الظاهر كانت باقية بدليل قوله تعالى حكاية عن فرعون:
لا يكاد يبين
[الزخرف: 52].
[20.37]
كما مننا عليك فى هذه المرة بتشريف الرسالة وباجابة مسؤلك.
[20.38]
{ إذ أوحينآ } ظرف لمننا او بدل من مرة اخرى ان اعتبر فيها معنى الظرفية فان المرة بمعنى الفعلة من الفعل السابق عليها لكنها قد يعتبر فيها معنى الظرفية بتقدير الزمان قبلها { إلى أمك } حين تولدك وخوفها من قتلك { ما يوحى } ما ينبغى ان يوحى ولا يترك لترتب المصالح العديدة عليه من انجاء بنى اسرائيل من القبطى، واهلاك اعداء الله، واحياء العالم بانتشار صيت الرسالة والوحى كان الهاما، او على لسان نبى وقتها او كان بتحديث الملك فى المنام او فى اليقظة.
[20.39]
{ أن اقذفيه في التابوت } ان تفسيرية وتفسير لما يوحى او مصدرية وبدل من ما يوحى يعنى اوحينا اليها ان تصنع تابوتا لا ينفذ الماء فيه وان تلقيك فيه { فاقذفيه } اى التابوت او موسى (ع) { في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له } تكرار عدو لمطلوبية تكرار الذمائم عند الذم ولان جهة عداوة كل غير جهة عداوة الآخر { وألقيت } عطف على اوحينا والتفاوت فى المسند اليه اما لان الوحى لا يكون الا بواسطة او وسائط، والقاء المحبة ليس الا بلا واسطة، او للاشارة الى تشريف له بانه تعالى بنفسه القى المحبة اليه دون الوحى الى امه او لمحض التفنن وتجديد النشاط { عليك محبة } عظيمة او حقيرة { مني } صفة لمحبة بمعنى القيت عليك محبتى فصرت محبوبا لى، ومن صار محبوبا لى يصير محبوبا للكل لان محبة كل الموجودات رقيقة من محبتى فاذا تعلق محبتى بشيء تعلق بذلك الشيء محبة جميع الموجودات لميل كل المحبات الى اصلها الذى هو محبتى، او بمعنى القيت عليك محبة الناس من قبلى لا من جانب الاسباب مثل الجمال والكمال، او بمعنى القيت عليك محبتك لى فصرت محبا لى فصرت محبا لك لان كل محبوب يحب محبه، او بمعنى ألقيت عليك محبتك للناس فصرت محبا للناس فصار الناس محبا لك ومنى ظرف لغو متعلق بالقيت بهذين المعنيين وكان موسى (ع) بحيث كلما راه رآء احبه؛ ولذلك اجاب فرعون زوجته آسية فى قوله:
Неизвестная страница