Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[19.67]
{ أولا يذكر إلإنسان أنا خلقناه من قبل } اى قبل وجوده او قبل موته { ولم يك شيئا } لا فى العوالم العالية ولا فى العالم الدانى بان خلقناه فى عوالم علمنا حين لم يكن مقدرا ولا موجودا طبيعيا، او لم يك شيئا فى العالم الطبيعى.
[19.68]
{ فوربك لنحشرنهم والشياطين } الموكلة عليهم، لما كان الكلام ملقى على المنكر اكده بتأكيدات، وروى ان الكفرة تحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين اغووهم كل مع شيطانه.
اعلم، ان الانسان الذى هو عالم صغير اذا هبط آدم (ع) وحواء (ع) من الجنة فيه وتوالدا وأتى لواحد من ولديهما بحورية وللآخر بجنية وتوالدوا فى العالم الصغير كان ما تولد من الحورية سنخا للملائكة وبتلك السنخية يجذب الملك، وما تولد من الجنية كان سنخا للجنة والشياطين ، وبتلك السنخية يجذب الشيطان الى عالمه الصغير من العالم الكبير، وما ورد ان لكل انسان ملكا يزجره وشيطانا يغويه اشارة الى ما ذكر، ولكل من الملك والشيطان المجذوبين اليه جنود واعوان فيصير الملك الموكل مع جنوده ملائكة كثيرة والشيطان المنجذب شياطين عديدة، واذا حشر الانسان حشر معه كل شيطان كان معه، او المعنى لنحشرنهم والشياطين من غير نظر الى الشياطين الموكلة بخصوصهم { ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا } ضمير المفعول فى لنحضرنهم وفى نحشرنهم راجع الى مطلق البشر المؤمنين والكافرين، وحضور المؤمنين حول جهنم مثل ورودهم عليها، او راجع الى الكافرين، والجثى جمع الجاثى اصله جثو، وقرئ بضم الجيم وكسرها.
[19.69]
{ ثم لننزعن من كل شيعة } طائفة شاعت نبيا او اماما فى الهداية او اماما فى الضلالة { أيهم أشد على الرحمن عتيا } اصله عتو مصدر عتى عتوا وعتيا بضم العين وعتيا بكسرها استكبر وجاوز الحد والمعنى لننزعن من كل فرقة مؤمنة وكافرة اعتاهم، ونعفو من غير اعتاهم، او لننزعن من كل فرقة اعتاهم فندخلهم فى اسفل الجحيم ثم لننزعن العاتين منهم فندخلهم المداخل المترتبة من الجحيم على ترتيب عتوهم حتى يبقى المؤمنون، واى موصولة مبنية على الضم على قراءة ضم الياء لحذف صدر صلتها ومنصوبة مفعول لننزعن على قراءة فتح الياء، او استفهامية مبتدء وخبر والجملة حالية بتقدير القول، او مستأنفة بتقدير القول جواب لسؤال مقدر ومفعول لننزعن محذوف، او من كل فرقه مفعوله لكون من اسما، او لكون الظرف قائما مقام الموصوف لقوة معنى البعضية فى من { ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا }.
[19.70]
مصدر مثل العتى من صلى النار كرضى قاساها.
[19.71]
Неизвестная страница