581

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[19.34]

{ ذلك } المذكور ممن اقر الله بالعبودية { عيسى ابن مريم } لا من قالوا بآلهته او ببنوته لله { قول الحق } قرئ بالرفع على ان يكون بدلا من عيسى (ع) او خبرا بعد خبر، او خبرا لمبتدء محذوف اى هذا الكلام قول الحق، او هو يعنى عيسى (ع) قول الحق، وقرئ قول الحق بالنصب فيكون مفعولا مطلقا مؤكدا لغيره، والاضافة بيانية اى اقول قولا هو الحق او بتقدير اللام اى هو قول الله { الذي فيه يمترون } اى يشكون او يجادلون وينازعون بان يقول اليهود هو لغير رشده او ساحر ويقول النصارى هو ابن الله، او هو الله، او هو واحد من الثلاثة.

[19.35]

{ ما كان لله } اى ما صح وما امكن لله فان هذه الكلمة تستعمل ويراد بها نفى الامكان { أن يتخذ من ولد } كما يقوله بعض النصارى { سبحانه } اى نزه نزاهته من المجانسة مع الولد والاحتياج الى الصاحبة { إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون } فليس كون عيسى (ع) بلا اب سببا للقول بانه ولد لله.

[19.36]

{ وإن الله ربي } قرئ بفتح الهمزة بتقدير اللام متعلقا بقوله فاعبدوه والفاء زائدة، او بتقدير اما او بتوهمها، او بكون ان وما بعدها عطفا على الصلوة، وقرئ بكسر الهمزة معطوفا على انى عبدالله، او ابتداء كلام من الله بتقدير قل خطابا لمحمد (ص) يعنى قل يا محمد (ص) ان الله ربى { وربكم فاعبدوه هذا } المذكور من الجمع بين اعتقاد ربوبية الله والعبادة له الذى هو كمال القوتين العلامة والعمالة، او من العبادة والخروج من الانانية والاستقلال بالرأى والدخول تحت الامر الآلهى { صراط مستقيم } الى الله وقد مضت الآية فى سورة آل عمران.

[19.37]

{ فاختلف الأحزاب من بينهم } الاحزاب جمع الحزب والحزب كل جماعة منقطعة عن غيرهم برأى او صنعة، ولفظة من اما ابتدائية والظرف حال من الاحزاب او زائدة، وبينهم ظرف للاختلاف واختلافهم كان فى ان قال بعضهم: انه هو الله، وبعضهم: هو ابن الله، وبعضهم: هو واحد من الثلاثة، وبعضهم: هو وامه الهان { فويل للذين كفروا } باعتقاد الخلاف فى المسيح (ع) { من مشهد يوم عظيم } والمشهد اما مصدر ميمى او اسم مكان.

[19.38]

{ أسمع بهم وأبصر } هو صيغة التعجب { يوم يأتوننا } لان الابصار تصير فى ذلك اليوم حديدة { لكن الظالمون } وضع الظاهر موضع المضمر اشعارا بعلة الحكم وتفضيحا لهم بذكر وصف ذم لهم يعنى انهم ظالمون والظالمون { اليوم } يعنى فى الدنيا { في ضلال مبين } يعنى انهم صم بكم عمى عن الحق فى الدنيا، ولا ينفعهم حدة البصر فى الآخرة، ويجوز ان يكون المعنى ابصر الظالمين فيكون الباء للتعدية دون الهمزة ويكون يوم يأتوننا مفعولا به او ظرفا، ويكون معنى قوله لكن الظالمون اليوم لكن الظالمون يوم يأتوننا او يوم الدنيا فى ضلال مبين، ويجوز ان يكون المعنى ابصرهم بسبب الانبياء (ع) ويكون يوم يأتوننا مفعولا ثانيا او ظرفا وقوله لكن الظالمون اليوم فى ضلال مبين على المعنيين المذكورين.

Неизвестная страница