Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[19.20]
{ قالت أنى يكون لي غلام } استفهام للتعجب والتحير من غلام من غير اسباب التوالد مورث للوم والاتهام { ولم يمسسني بشر } يعنى بطريق النكاح المشروع فانه يكنى به عنه كثيرا وبقرينة قولها { ولم أك بغيا } البغى والبغو الامة الفاجرة وكل فاجر.
[19.21]
{ قال كذلك قال ربك هو علي هين } قد مضى نظيره { ولنجعله } عطف على مقدر او متعلق بمعطوف مقدر اى نفعل ذلك لنجعله { آية } دالة على آلهتنا وعلى سعة علمنا وقدرتنا على ما لا يقدر عليه احد من الايلاد من غير والد ومن احياء الموتى وابراء الاكمه والابرص ونفخ الروح فى الطين وجعله حيا { للناس ورحمة منا } عليهم { وكان أمرا مقضيا } محتوما.
[19.22]
{ فحملته } بان نفخت فى جيب مدرعتها، واختلف فى مدة حملها فما فى الاخبار الصحيحة ان مدة حملها كانت تسع ساعات بحذاء تسعة اشهر، وفى بعضها: انها كانت ساعة، وقيل: انها كانت ثمانية اشهر او سبعة او ستة اشهر. وعن الباقر (ع) انه تناول جيب مدرعتها فنفخ فيه نفخة فكمل الولد فى الرحم من ساعته كما يكمل فى ارحام النساء تسعة اشهر فخرجت من المسحم وهى حامل مجح مثقل فنظرت اليها خالتها فأنكرتها ومضت مريم (ع) على وجهها مستحيية من خالتها ومن زكريا (ع) { فانتبذت به } فانعزلت مع الحمل { مكانا قصيا } بعيدا، عن السجاد (ع) خرجت من دمشق حتى اتت كربلاء فوضعت فى موضع قبر الحسين (ع) ثم رجعت فى ليلتها، اقول: موضع مريم (ع) معروف فى سمت الرأس من مشهده (ع).
[19.23]
{ فأجآءها المخاض } اى حركة الولد للطلق مخضت المرأة كمنع وسمع وعنى مخاضا بفتح الميم ومخاضا بكسرها ومخضت تمخيضا وتمخضت اخذها الطلق { إلى جذع النخلة } اليابسة التى الهمت ان تأتيها، والجذع ما بين العرق والغصن { قالت } بعدما ولدت عيسى (ع) ونظرت اليه { يليتني مت } قرئ بكسر الميم وضمها { قبل هذا } قالت ذلك استحياء ومخافة لومهم { وكنت نسيا } قرئ بكسر النون وهو اجود اللغتين وبفتحها وهو فى الاصل مصدر يستعمل فى الشيء الحقير الذى من شأنه ان ينسى وفيما يلقى من الشيء ولا يعتنى به { منسيا } التوصيف به للمبالغة.
[19.24]
{ فناداها من تحتهآ } قرئ بكسر الميم وفتحها والمنادى كان عيسى (ع) او جبرئيل (ع) { ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا } شريفا.
Неизвестная страница