Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[19.8]
{ قال } قد تكرر فيما سلف ان امثال هذه جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: فما قال زكريا (ع)؟- فقال: قال { رب أنى يكون لي غلام } استفهام للتعجب، واستغرابه كان من قبل الاسباب لا من عطاء مسبب الاسباب ولذلك ذكر عدم المساعدة من جهة الاسباب { وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا } قرئ عتيا بضم العين وكسرها وهو مصدر بمعنى الكبر او بمعنى يبس الجلد وجفافه ونحول العظم والمفاصل، وقرئ عسيا بالسين بمعناه.
[19.9]
{ قال } جواب لسؤال مقدر كأنه استبعد من مقام الانبياء (ع) مثل هذا الاستغراب فقيل: أقال زكريا ذلك؟ - فقال: قال { كذلك } او قال الله او الملك المبشر الامر كذلك او كذلك مفعول لقوله { قال ربك } وقوله { هو علي هين } بيان لكذلك والمجموع مفعول قال الاول، وقرئ وهو على هين بواو العطف والمعنى انى لا حاجة لى الى الاسباب حتى تستغربه بالنظر الى الاسباب { وقد خلقتك } قرئ خلقناك { من قبل ولم تك شيئا } وايجاد المعدوم اصعب من جعل العاقر ولودا، عن ابى جعفر (ع): انما ولد يحيى بعد البشارة من الله بخمس سنين.
[19.10]
{ قال } زكريا (ع) { رب اجعل لي آية } علامة اعرف بها الميعاد ووقت الانجاز لا صدق الوعد فانه بعيد عن مقام الانبياء (ع) { قال آيتك ألا تكلم الناس } اى لا تقدر على التكلم مع الخلق دون المناجاة مع الله
ثلاثة أيام إلا رمزا
[آل عمران: 41] حال كونك سليما غير ذى علة بلسانك والمراد ثلاث ليال بايامها فانه يستعمل اليوم او الليل ويراد به دورة الفلك الاطلس بليلها ويومها ولذلك قال فى سورة آل عمران: ثلاثة ايام الا رمزا نقل انه اعتقل لسانه عن التكلم مع الناس ولم يعتقل عن ذكر الله.
[19.11]
{ فخرج على قومه من المحراب } من مصلاه، سمى المصلى محرابا لكونه محل محاربة الشيطان، قيل: وكان زكريا (ع) قد اخبر قومه بما بشر به فلما خرج عليهم وامتنع من كلامهم علموا اجابة دعائه فسروا به { فأوحى إليهم } اومى اليهم، وقيل: كتب فى الارض { أن سبحوا بكرة وعشيا } صلوا فى الصباح والمساء، او سبحوا لله فيهما، او فى جملة اوقاتكم فأنه يستعمل هذان اللفظان فى استغراق الاوقات.
Неизвестная страница