576

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[19.2]

قرئ ذكر مصدرا مرفوعا، وفعلا ماضيا من الثلاثى، وامرا من التفعيل، وعلى الاول كان خبرا لما قبله او لمحذوف او مبتدء لمحذوف، او مبتدء خبره زكريا، او خبره اذ نادى، ورحمة ربك، فاعل المصدر مضاف اليه او مفعوله، والفاعل محذوف اى ذكر ربك رحمة ربك عبده، او الفاعل زكريا او رحمة ربك، مضاف اليه لادنى ملابسة والفاعل مثل سابقه والمعنى ذكر ربك برحمته عبده، وعبده مفعول الذكر او الرحمة وزكريا بدل منه او عطف بيان او فاعل الذكر او مفعوله او خبر منه، وكون زكريا خبرا للذكر باعتبار ان الكامل وجوده ذكر للرب، وزكريا بالمد والقصر وتشديد الياء، وكذا بتشديد الياء وتخفيفه بدون المد والقصر اسم.

[19.3]

{ إذ نادى ربه } اذ ظرف للذكر او للرحمة او مفعول للذكر او خبر له او بدل من الرحمة او من عبده او من زكريا نحو بدل الاشتمال { ندآء خفيا } لضعف الشيخوخة او لانه كان اقرب الى الاخلاص او لخوف اطلاع الموالى على طلبه للولد ومعاندتهم له بذلك او لخوف اطلاع الخلق على طلبه للولد وقت اليأس عن الولد وملامتهم له على ذلك.

[19.4-5]

{ قال رب إني وهن العظم مني } اظهار لعجزه ومسكنته مقدمة للدعاء، او اظهار ليأسه عن الولد واتكاله فى دعائه على محض فضله من دون مدخلية الاسباب الطبيعية { واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعآئك رب شقيا وإني خفت الموالي } فى الارث الصورى من التضييع والنزاع والخلاف، او فى الارث المعنوى من الاختلاف وتضييع العباد، وهذا اشعار بان دعاءه خال من مداخلة الهوى مقدمة للاجابة، وقرئ خفت بضم التاء من الخوف وخفت الموالى بكسر التاء وتشديد الفاء من الخفة يعنى خفت الموالى { من ورآئي } ولم يكن لهم حلم يمكنهم به تحمل متاعب الهداية من العباد { وكانت امرأتي عاقرا } اظهار ليأسه من الاسباب واتكاله فى دعائه على فضله، والعاقر يستوى فيه المذكر والمؤنث { فهب لي من لدنك } لا من الاسباب ليأسى من الاسباب { وليا } يلى امورى بحسب الظاهر والباطن.

[19.6]

{ يرثني ويرث من آل يعقوب } قرئ بالرفع والجزم، وقرئ وارث آل يعقوب بنصب وارث واضافته على ان يكون حالا من احد الضميرين، وقرئ او يرث آل يعقوب على التصغير، ووارث من آل يعقوب بالرفع عى ان يكون فاعل يرثنى { واجعله رب رضيا } مرضيا.

[19.7]

{ يزكريآ } جواب سؤال مقدر بتقدير القول كأنه قيل: ما قال فى جوابه؟- فقال: قال الله: يا زكريا { إنا نبشرك بغلام } ولد ذكر { اسمه يحيى } الجملة صفة للغلام او جواب سؤال مقدر { لم نجعل له من قبل سميا } هذه صفة بعد صفة او حال او جواب لسؤال مقدر والمراد بالسمى المشارك فى الاسم، او المماثل فى الوصف و الحال.

Неизвестная страница