Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[18.35]
{ ودخل جنته } مع صاحبه بقرينة ما يأتى { وهو ظالم لنفسه } بالفخر والعجب والغرور والغفلة من الله { قال } اغترارا بصورة نضرتها وغفلة من الله وقدرته.
[18.36-40]
{ مآ أظن أن تبيد هذه أبدا ومآ أظن الساعة قائمة } ادى به الاغترار الى انكار المعاد { ولئن رددت إلى ربي } فرضا كما تزعم { لأجدن خيرا منها منقلبا قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب } بحسب مادتك البعيدة { ثم من نطفة } بحسب المادة القريبة { ثم سواك رجلا لكن } اصله لكن انا خففت الهمزة وادغم النون واجرى بالالف وصلا بنية الوقف { هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شآء الله } هذا ما شاء الله او ما شاء الله كائن اقرارا بقدرته وان الكل بمشيته { لا قوة إلا بالله } مقول القول او مستأنف من الصاحب { إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك } فى الدنيا او فى الآخرة { ويرسل عليها حسبانا } جمع حسبانة بمعنى الصاعقة { من السمآء فتصبح صعيدا زلقا } يزلق عليها لعدم نبات وشجر فيها، وكثيرا ما يقال: ارض زلق لما لا نبات فيها.
[18.41]
{ أو يصبح مآؤها غورا } غائرا فى الارض { فلن تستطيع له طلبا } بتنقية مجراه وتجديد منبعه واخراج الماء منه.
[18.42]
{ وأحيط بثمره } اهلك امواله تماما او ثمر جنته كما قال له صاحبه وانذره، نقل عن الخبر ان الله ارسل عليها نارا فاهلكها وغار ماؤها { فأصبح يقلب كفيه } يعنى على فخذيه لغاية تحسره فان المتحسر يضع كفيه على فخديه ويضربهما على فخديه ظهرا وبطنا او يقلب كفيه لغاية تحيره فان المتحير يقلب كفيه { على مآ أنفق فيها } تحسرا على ما انفق فيها { وهي خاوية على عروشها } ساقطة كرومها على عروشها التى كانت الكروم عليها { ويقول يليتني لم أشرك بربي أحدا } تذكرا لما خوفه به صاحبه.
[18.43]
{ ولم تكن له فئة ينصرونه } بدفع الاهلاك او رد المهلك { من دون الله وما كان منتصرا } بنفسه عن اهلاك الله وممتنعا عنه.
Неизвестная страница