557

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[18.29]

{ وقل الحق من ربكم } يعنى قل للغافلين اللائمين لك فى مجالسة الفقراء الحق ما جاء من قبل ربكم وهو الصبر مع الفقراء { فمن شآء فليؤمن } اى من شاء فليسلم بى { ومن شآء فليكفر } او قل الولاية هو الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن بالبيعة الخاصة الولوية ومن شاء فليكفر فانه لا اكراه فى الدين وطريق الولاية فالاختيار فى ذلك اليكم { إنا أعتدنا } هيأنا { للظالمين } انفسهم فى الكفر بك او فى ترك الولاية وغصب الخلافة { نارا أحاط بهم سرادقها } وان كانوا لا يشعرون بها وسيظهر لهم انها كانت محيطة بهم { وإن يستغيثوا يغاثوا بمآء كالمهل } كدردى الزيت المغلى او كالنحاس المذاب { يشوي الوجوه } لفرط حرارته ونتنه حينما يقرب الى الفم { بئس الشراب } المهل { وسآءت } النار { مرتفقا } متكأ لينا يستراح به وهو اما من باب المشاكلة مع قوله وحسنت مرتفقا، او من باب استعمال الضد فى الضد تهكما.

[18.30]

{ إن الذين آمنوا } بالولاية بالبيعة الخاصة الولوية او ان الذين اسلموا بك بالبيعة العامة النبوية { وعملوا الصالحات } بالاتصال بالولاية { إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا } وضع الظاهر موضع المضمر اشعارا بعلة الحكم وانهم محسنون.

[18.31-32]

{ أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق } مما رق من ثياب الحرير وما غلظ { متكئين فيها على الأرآئك } على السرر، وفسرت فى الاخبار بالسرر عليها الحجال { نعم الثواب } دخول الجنة والتحلى بحليها { وحسنت } الارائك { مرتفقا واضرب لهم مثلا } اى لحال المؤمن والكافر او لحال المخلص والمنافق { رجلين } اى حكاية حال رجلين { جعلنا لأحدهما جنتين } قيل مثل حال المؤمن فى زهده فى زهرة الحياة الدنيا وقنوعه بقليل منها وحال الكافر فى جمعه لها وافتخاره بها بحال رجلين كانا جارين وكان لاحدهما بستانان كبيران كما حكى الله وكان الآخر فقيرا فافتخرا لغنى على الفقير { من أعناب وحففناهما بنخل } اى جعلناهما محاطتين بالنخل بجعل النخل حولهما او حولهما واواسطهما ايضا { وجعلنا بينهما } بين كرومهما ونخلهما { زرعا } فكانتا بحيث يحصل منهما ثماره وادامه وخبزه.

[18.33]

{ كلتا الجنتين آتت } افراد الضمير بلحاظ لفظ كلتا { أكلها } مأكولها من الثمار والتمر والحبوب { ولم تظلم منه شيئا } لم تنقص من الاكل شيئا بالآفة او بتغيير بحسب الاعوام كسائر البساتين فانها كثيرا تثمر كما ينبغى فى عام وينقص ثمرها فى عام آخر { وفجرنا خلالهما نهرا } ليدوم شربهما ولا يتعب فى سقيهما ويزيد بهاءهما.

[18.34]

{ وكان له } صاحب الجنتين { يحاوره } يجاوبه فى الكلام { أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا } افتخارا عليه.

Неизвестная страница