548

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[17.89]

{ ولقد صرفنا } كررنا فى الفاظ مختلفة وعبارات متوافقة ومتخالفة { للناس } لانتفاعهم وتذكرهم { في هذا القرآن } جملة القرآن او قرآن ولاية على (ع) كما اشير اليه فى الخبر { من كل مثل } اى من كل حكاية وقصة من حكايات الاخيار والاشرار التى صارت امثالا واسمارا يعنى كررنا شيئا من تلك الحكايات فى عبارات مختلفة مثل ذكر حكاية موسى (ع) مع فرعون ومع قومه ومع خضر (ع) فمفعول صرفنا محذوف، ولفظة من فى كل مثل للتبعيض فان المذكور فى القرآن ليس الا بعضا من كل حكاية اجمالا، ولفظة كل للمبالغة فان المذكور ليس من كل الحكايات والامثال { فأبى أكثر الناس } من الاعتبار بها والاستدلال بها على آلهتنا او على صدق نبوتك او على صدقك فى ولاية على (ع) { إلا كفورا } بالله او بنبوتك او بولاية على (ع) وفى الخبر انما نزل جبرئيل (ع) فأبى اكثر الناس بولاية على (ع) الا كفورا.

[17.90]

{ وقالوا لن نؤمن لك.. } عينا.

[17.91-92]

{ أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السمآء كما زعمت } فى توعيدك ايانا { علينا كسفا } قطعا متكاسفة محسوسة جمع الكسفة بالكسر بمعنى القطعة { أو تأتي بالله والملائكة قبيلا } القبيل بمعنى العيان والمقابل والكفيل والجماعة من الثلاثة فما فوق، والعريف الذى يعرف ما يرى والكل مناسب ههنا.

[17.93]

{ أو يكون لك بيت من زخرف } من ذهب { أو ترقى في السمآء ولن نؤمن لرقيك } وحده { حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه } فيه تصديق نبوتك وتصديق توحيد الله وكل تلك الاسئلة انما كانت لعناد نفوسهم ولجاجها وكانوا يريدون بذلك ما نسبوا انكارهم اليه وكانوا مصرين على الانكار عازمين عليه ولم يكونوا مريدين بها رفع شبهة او دفع شك، ومثل ذلك لا جواب له، فان اجيب كان محض التفضل على السائل كما روى انه (ص) اجابهم عن كل ما قالوا ولذلك امره (ص) ان يجيبهم بترك الاجابة فى صورة العجز عن الجواب فقال { قل سبحان ربي } من ان يتحكم عليه او يأتى بما اقترحه الجهال عن عناد ولجاج { هل كنت إلا بشرا رسولا } فليس لى ان آتى بمسؤلكم بنفسى او اقترح على ربى مثل اقتراحكم على، وقد نقل كيفية اجتماع المشركين على الاستهزاء به والاقتراح عليه بما يعجز عن الاتيان به توهينا له وتصغيرا لشأنه؛ من اراد فليرجع الى المفصلات من التفاسير وغيرها.

[17.94]

{ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى } اى الرسالة او الكتاب السماوى او الولاية فان الكل ما به الهداية الى الله كما ان الاولين هداية الى الولاية ايضا { إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا } يعنى الا انكارهم رسالة البشر لكنه اتى بالقول اشعارا بان هذا الانكار محض قول يقولون من غير اعتقاد وبرهان عليه، ولما كان انكار رسالة البشر تعريضا برسالة الملك امره (ص) الله تعالى ان يقول فى جوابهم ان الملك من الملكوت ولا يظهر على الملك الا بخرابه اختيارا واضطرارا فقال { قل... }.

Неизвестная страница