Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[17.95-96]
{ قل } فى جواب انكارهم رسالة البشر ان رسول البشر لا بد ان يكون بشرا ليجانسهم ويأنسوا به ولا يجانسهم الملك؛ نعم { لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا } اى قل لهم يقول الله ذلك لكنه حذف القول لايهام ان قول الرسول وفعله قول الله وفعله { عليهم من السمآء ملكا رسولا قل } بعد لجاجهم وعنادهم معرضا عنهم متكلا على ربك { كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } هذا من جملة المحكى بالقول او مستأنف من الله وكذا قوله { ومن يهد الله فهو المهتد.. }.
[17.97]
{ ومن يهد الله فهو المهتد } يعنى ليس الاهتداء بكثرة السؤال والاقتراح انما هو امر آلهى لمن يشاء من عباده لا اختيارى باختيار العبد وحيلته { ومن يضلل فلن تجد لهم أوليآء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم } يعنى منكوسا ارجلهم من فوق ورؤسهم من تحت { عميا } مطلقا او عن رحمة الله وفضله { وبكما وصما } مطلقا او عما ينفعهم { مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا } توقدا.
[17.98-99]
{ ذلك جزآؤهم بأنهم كفروا بآياتنا } واصل الآيات وأعظمها على (ع) وانكروا الآخرة والمعاد { وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض } وقد اعترفوا بابدائه خلق السماوات والارض { قادر على أن يخلق مثلهم } فانهم وامثالهم أسهل خلقا من السماوات والارض، والاعادة أسهل من الابداء، ويؤيد هذه الآية قول من يقول : ان الاعادة وان كانت باشخاصهم بعينها لكنها بأبدانهم بامثالها بوجه { وجعل لهم } لانفسهم او لامثالهم بحسب الاعادة او بحسب الحياة الدنيا او بحسب المكث فى البرازخ قبل القيامة { أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون } بعد وضوح الامر { إلا كفورا } بالتوحيد او بك او بعلى (ع).
[17.100]
{ قل لو أنتم تملكون خزآئن رحمة ربي } رحمة الرب هى الولاية وسائر النعم الظاهرة والباطنة تسمى رحمة باتصالها بالولاية واذا لم تتصل بالولاية تكون سخطا ونقمة واستدارجا، وجمع الخزائن للاشعار بان له خزائن عديدة فى مراتب العالم { إذا لأمسكتم } عن الانفاق والايصال الى المستحق { خشية الإنفاق } خشية النفاد بالانفاق لانكم ما خرجتم عن بشريتكم والبشر فى جبلته حب المال وخشية نفاده { وكان الإنسان قتورا } عطف للتعليل اى فى جبلته البخل ولذلك اتى بكان فانه يدل على كون الوصف سجيته سواء جعل قتورا مبالغة او صفة مشبهة، والمقصود التعريض بمدعى الخلافة وبانهم غير مستحقين للولاية والخلافة لعدم خروجهم من البشرية.
[17.101]
{ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات } تسلية للنبى (ص) وتعريض بمقترحى الآيات يعنى من كان فى جبلته العناد واللجاج لا ينفع فيه الآيات كما ان فرعون شاهد من موسى (ع) تسع آيات بينات وزاد لجاجه وعناده وقد ورد الاخبار بالاختلاف فى تعيين التسع ففى بعضها عد رفع الطور والمن والسلوى منها، وفى بعضها لم يعد، والظاهر ان المراد بالآيات التسع كما فى الخبر عن الصادق (ع) الجراد والقمل والضفادع والدم والطوفان والبحر والحجر والعصا واليد البيضاء { فسئل بني إسرائيل } يعنى ان كنت فى شك على طريق اياك اعنى واسمعى يا جارة فاسئل بنى اسرائيل عن موسى (ع) وآياته { إذ جآءهم } اذ اسم خالص مفعول اسئل او ظرف لآتينا وقوله فاسئل اعتراض { فقال له فرعون } بعد ظهور آياته عنادا { إني لأظنك يموسى مسحورا } مجنونا.
Неизвестная страница