Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[17.72]
{ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى } المراد بالعمى عمى البصيرة عن معرفة الآخرة وطريقها لا عمى البصر فرب اعمى عن البصر يبصر امور الآخرة بالبصيرة، ورب بصير فى الدنيا يعمى عن امور الآخرة ويخرج البصيرة من القوة الى الفعل بمعرفة الامام والعمى بانكاره ويبقى قوة البصيرة من دون حصول فعلية البصيرة، او العمى اذا لم يكن منكرا ولا عارفا، وهذا وان كان فى حكم الاعمى لكنه يرجى له البصيرة فى الآخرة كما يخاف عليه العمى فيها { وأضل سبيلا } فى الآخرة منه فى الدنيا او ممن ضل السبيل فى الدنيا.
[17.73-74]
{ وإن كادوا ليفتنونك } وانهم كادوا يصرفونك بفتنتك { عن الذي أوحينآ إليك } عن المعهود الذى اوحينا اليك وهو ولاية على (ع) كما روى { لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا } من الركون، وقد ورد فى الاخبار ان هذه الآية من قبيل: اياك اعنى واسمعى يا جارة، وورد انها من فرية الملحدين ولو كان الخطاب له (ص) من غير كونه على طريق، اياك اعنى واسمعى يا جارة، ولم تكن فرية لم يكن فيها ازدراء به (ص) بل يكون صدر الآية ازدراء بالملحدين لاشعاره بانهم بالغوا فى فتنته يعنى انهم ما اهملوا شيئا مما يفتن به ولو كان المفتون غيرك ولم يكن تثبيت من الله لفتن، وذيلها بيان امتنان عليه (ص) بأنه تعالى اثبته فى مثل هذا المقام.
[17.75]
{ إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات } اى عذاب الحياة الدنيا وعذاب الآخرة على ما قيل: ان الضعف اسم للعذاب، او ضعف عذاب الحياة اى ضعف ما ينبغى ان يعذب فى الحياة لو كان هذا الركون من غيرك لان امر ذوى الخطر اخطر، وقيل: المراد بضعف الحياة عذاب الآخرة وبضعف الممات عذاب القبر { ثم لا تجد لك علينا نصيرا } يدفع عنك العذاب.
[17.76]
{ وإن كادوا ليستفزونك } ليزعجوا لك استفزه استخفه واخرجه من داره وازعجه { من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا } اذا اخرجوك لا يمكثون بعدك الا قليلا.
[17.77-78]
{ سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا } نصب على المصدر اى سننا ذلك المذكور من فتنة قومك، وتثبيتنا اياك واستفزاز قومك لارادة اخراجك وعدم لبثهم بعدك سنة من قدر ارسنا او سن ذلك سنة من قد ارسلنا، او هو مفعول به لمقدر اى ركبوا فى ذلك سنة من قد ارسلنا { ولا تجد لسنتنا تحويلا أقم الصلاة لدلوك الشمس } اللام بمعنى فى اى فى وقت دلوك الشمس وزوالها { إلى غسق الليل } الى شدة ظلمته وفسر فى الاخبار بانتصاف الليل وقد بين الآية فى الاخبار بالصلوات الاربع الظهر والعصر والمغرب والعشاء { وقرآن الفجر } وقت اجتماع الفجر باعتراضه فى الافق اشارة الى صلاة الصبح { إن قرآن الفجر } اى وقته { كان مشهودا } وقد فسر فى الاخبار بشهادة الملائكة الليلية والنهارية فانها يصير الصلاة حينئذ مثبتة فى كتابيهما.
Неизвестная страница