Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله } جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: فما لهم لا يتفطنون ويلحدون القرآن الذى هو لسان عربى مبين الى الاعجمى فقال: لانهم لا يؤمنون بآيات الله ومن لا يؤمن بآيات الله لا يهديه الله الى التفطن بدقائق القول ومفاسده { ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله } لا انت فهو رد لقولهم انما انت مفتر { وأولئك هم الكاذبون } لا انت.
[16.106]
{ من كفر بالله من بعد إيمانه } اسلامه او ايمانه الخاص { إلا من أكره } على الكفر القولى اى الا من كفر قولا بالاكراه { وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا } اذعن بالكفر واعتقد واطمأن عليه { فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم } روى ان الآية نزلت فى عمار رحمه الله لانه اكرهه مشركوا مكة واكرهوا ابويه على الكفر والبرائة من محمد (ص) فأبى ابواه فقتلوهما وتبرأ عمار بلسانه، وورد فى الاخبار تحسين ابويه فى اختيار القتل وتحسينه فى اختيار البرائة اللسانية على القتل.
[16.107]
{ ذلك } الارتداد بعد الاسلام او الايمان { بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة } فاختاروا ما زعموا انه انفع بالحياة الدنيا وكفروا بالوجهة الاخروية { وأن الله لا يهدي القوم الكافرين } الى الثبات فى الايمان.
[16.108]
{ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم } فلا يدركون من المعقولات والمسموعات والمبصرات ما لا جله ادراكها وقد سبق فى اول البقرة تحقيق تام لطبع القلب والسمع والبصر { وأولئك هم الغافلون } الكاملون فى الغفلة لغفلتهم عما لاجله يكون جملة التذكرات وهو الله والآخرة بخلاف غفلات المؤمنين والمسلمين.
[16.109]
لانهم بذلوا لطيفتهم الانسانية التى كانت بضاعة لهم لتحصيل النعيم الابدى وحصلوا متاعا فانيا متسعقبا لعذاب ابدى وقد مضى بيان لا جرم.
[16.110]
Неизвестная страница