Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا } بالبيعة العامة او الخاصة { وعلى ربهم يتوكلون } بالاستعاذة به والتوكل عليه.
[16.100]
{ إنما سلطانه على الذين يتولونه } ولا يؤمنون بالله { والذين هم به مشركون } يعنى بعد الايمان او العطف من قبيل عطف الاوصاف العديدة لذات واحدة وان الله اسم لذاته تعالى بحسب مقام معروفيته، ومقام المعروفية باعتبار وجهته الى الغيب يسمى الله وباعتبار وجهته الى الخلق يسمى عليا (ع) وفى الاخبار ان الشيطان يسلط من المؤمن على بدنه ولا يسلط على دينه وفى خبر ليس له ان يزيلهم عن الولاية فاما الذنوب واشباه ذلك فانه ينال منهم كما ينال من غيرهم.
[16.101]
{ وإذا بدلنآ آية مكان آية } آية من القرآن مكان آية منه بنسخ الاولى او حكما من الاحكام مكان حكم آخر فان الاحكام كلها آيات لطفه وعلمه فى نظام الكل او آية مكان آية اخبرت بها بالبداء فيها ومحوها واثبات غيرها او آية من الآيات العظمى مكان اخرى بجعل على (ع) بدلا منك واخبارك اياهم بذلك { والله أعلم بما ينزل } من حيث حكمه ومصالحه { قالوا } اى الكفار او منافقوا امتك { إنمآ أنت مفتر } وليس ذلك باخبار ووحى من الله { بل أكثرهم لا يعلمون } جواز النسخ والتبديل وكيفيته والمصلحة فيه.
[16.102]
{ قل نزله روح القدس } اى جبرئيل فانه من الارواح واضافته الى القدس لتنزهه عن شوائب النقص، او المراد بروح القدس الملك الذى هو اعظم من جبرئيل لم يكن مع احد من الانبياء (ع) و كان مع محمد (ص) وقد أسلفنا انه رب النوع الانسانى { من ربك } حق العبارة ان يقال من ربى لكنه عدل الى الخطاب ام لانه مستأنف من الله غير محكى بالقول بتقدير نزله اى نزله من ربك او لفرض المحكى بالقول غير محكى بالقول ومثله كثيرا ما يقع فى المحكى بالقول، او لان خطاب من ربك ليس لمحمد (ص) بل لكل من يتأتى منه الخطاب، او للشيطان يعنى قل للشيطان المنكر للولاية نزله روح القدس من ربك { بالحق } والضمير فى نزله للتبديل وارجاعه الى خصوص امر ولاية على (ع) يؤيد التفسير الاخير للآية المبدلة { ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين } هذا ايضا يؤيد التفسير الاخير للآية فان الولاية هى التى يثبت بها ايمان المؤمنين وهى الهدى والبشرى للمسلمين.
[16.103]
{ ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه } يضيفون ويميلون قولك الى تعليمه { أعجمي وهذا لسان عربي مبين } قيل كانوا يقولون انما يعلمه ابو فكيهة مولى ابن الخضرمى وكان اعجمى اللسان وآمن بالنبى (ص) وكان من اهل الكتاب، وقيل: كانوا يقولون انما يعلم النبى (ص) بشر يقال له بلعام وكان قينا روميا نصرانيا، وقيل: ارادوا به سلمان الفارسى رحمه الله، وقيل: ارادوا به غلامين نصرانيين.
[16.104-105]
Неизвестная страница