520

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

وامرهم بالبيعة معه.

[16.95]

{ ولا تشتروا بعهد الله } بيعة محمد (ص) او بيعة على (ع) { ثمنا قليلا } من اعراض الدنيا واغراضها بان تنكثوا بيعة على (ع) خوفا من فوت الجاه وطمعا فى الرياسة كما كان حال المترئسين او طمعا فى جيف الدنيا كما كان حال المرئوسين { إنما عند الله } مما ادخره لعباده الوافين من نعم الجنان { هو خير لكم إن كنتم تعلمون } علمتم انه خير لكم.

[16.96]

{ ما عندكم ينفد } تعليل { وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا } على عهدهم ولم ينكثوا { أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } يعنى نجزيهم بجميع اعمالهم جزاء احسن اعمالهم واحسن الاعمال هو الذى كان على تذكر من الله ومن الولاية بمراتب التذكر من اللسانى والقلبى والصورى الملكوتى والحقيقى التحقيقى بل الاحسن هو نفس الولاية، وهذه الآية ارجى آية للبائعين فطوبى لمن صبر على بيعته، وقد مضى فى مطاوى ما اسلفنا تحقيق الجزاء باحسن الاعمال واسوئها.

[16.97]

{ من عمل صالحا } اى عملا واحدا صالحا اى عمل كان وقد مر مرارا ان العمل الصالح الحقيقى هو الذى يكون مرتبطا بالولاية، او المراد بالتنكير التفخيم اى من عمل صالحا عظيما هو اصل جميع الصالحات وهو عمل نفس الولاية { من ذكر أو أنثى وهو مؤمن } التقييد به للاشارة الى ان صورة العمل من غير ارتباطها بالولاية الت هى الايمان غير معتبرة فى الحكم مثل الاعمال التى كانت لمنافقى الامة، او المراد بالايمان ههنا الاسلام { فلنحيينه حياة طيبة } الحياة الطيبة هى ما تكون خالية عن شوب الآلام فى الدنيا والآخرة وقد فسرت فى الاخبار بالقنوع بما رزقه الله والرضا به { ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } لما كان هذه بشارة كاملة للمبتاعين كرره تأكيدا.

[16.98]

{ فإذا قرأت القرآن } جواب شرط محذوف اى اذا كان اتخاذ الايمان دخلا سببا لان تزل القدم وان يذاق السوء والعذاب والصدق فى الايمان والصبر عليها سببا لان يجزى الله جميع الاعمال بجزاء احسن الاعمال فاذا قرأت القرآن الذى هو صورة شروط العهود والايمان وتذكرتها { فاستعذ بالله } فعلى هذا يكون الخطاب عاما لكل من يتأتى منه الخطاب او خاصا على طريقة اياك اعنى واسمعى يا جارة { من الشيطان الرجيم } فان الاستعاذة لها اثر عظيم فى منع الشيطان سيما اذا كانت بالفعل والحال او بالقول قرينا للفعل والحال، وبهذه الآية تمسك من قال بوجوب الاستعاذة القولية او استحبابها فى اول القرائة ولذلك ضمن قرأت معنى اردت القرائة وقد مضى فى اول فاتحة الكتاب تفصيل تام للاستعاذة وكيفيتها.

[16.99]

Неизвестная страница