517

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[16.82]

{ فإن تولوا } صرف الخطاب الى محمد (ص) يعنى ان تولوا عن تلك النعمة العظمى التى هى ولاية على (ع) فلا بأس عليك { فإنما عليك البلاغ المبين } وقد بلغت واما الاقبال والتولى فليس عليك وفى الآية وجوه أخر بحسب مراتب النعم الاخروية والدنيوية الجسمانية لكن المذكور هو خلاصة الكل وبتذكر ما اسلفنا لكم مرارا يمكن التفطن بها.

[16.83]

{ يعرفون نعمة الله } قد فسر فى اخبار عديدة نعمة الله ههنا بعلى (ع) وهو ما ذكرنا من خلاصة الوجود والا ففيها وجوه أخر بحسب المراتب، وقد ذكر فى بعض الاخبار ان الآية نزلت بعد ما قالوا عرفنا صدق محمد (ص) ولكن لا نطيعه فى على (ع) ولا نتولى عليا (ع) { ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون } فى عين اسلامهم بك لانهم كفروا بعلى (ع) او بقولك او كانوا كافرين بك من اول اسلامهم فان الاسلام يقتضى الانقياد وعدم الاعتراض على فعل الرسول (ص) وقوله واطاعته فى جميع اوامره ونواهيه، ولما انكروا عليه قوله علم انهم لم يكونوا مسلمين.

[16.84]

{ ويوم نبعث } عطف على نعمة الله، او على مفعول ينكرونها، او متعلق بمحذوف معطوف على محذوف اى فحذرهم وذكرهم، او التقدير فاعذبهم اليوم ويوم نبعث { من كل أمة شهيدا } ولما كان عناية الله بتكميل الخلق فى جهتهم الاخروية جعل فى كل امة واقعة فى طول الزمان وكذا فى كل فرقة واقعة فى بقاع المكان خليفة منه يكون شاهدا عليهم ومراقبا لاعمالهم واحوالهم ومعطيا لمن استعد منهم حقه من آداب السلوك الى الآخرة والاستعداد لنعيم الجنة، ويكون ذلك الخليفة باقواله وافعاله واحواله ميزانا للكل ويوم القيامة يبعث الله كل امة ويبعث خليفتهم بشهادته قالا وحالا عليهم، فمن وافقه بعض الموافقة بعثهم الى الجنان بحسب مراتبهم فى مراتبها، ومن خالفه كل المخالفة بعثهم الى النيران بحسب مراتبهم فى مراتبها، والمقصود تهديد من خالف من امته (ص) خليفته عليا (ع) كما ان الآيات السابقة كانت لترغيبهم اليه (ع) { ثم لا يؤذن للذين كفروا } فى التكلم والاعتذار بل المتكلم هو الخليفة لا غير { ولا هم يستعتبون } يسترضون من العتبى بمعنى الرضا.

[16.85]

يمهلون او لا يلتفت اليهم بالنظر.

[16.86]

{ وإذا رأى الذين أشركوا شركآءهم } من الاصنام والكواكب والشياطين وخلفاء الجور { قالوا ربنا هؤلآء شركآؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا } اى الشركاء { إليهم } الى المشركين { القول إنكم لكاذبون } فى ادعاء اشراكنا بل كنتم تعبدون اهواءكم وجعلتم صورة عبادتنا جالبة لمقتضى اهويتكم.

Неизвестная страница