Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[16.73]
{ ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا } بدل من رزقا اما لتأكيد التحقير المستفاد من تنكر رزقا، واما للاشارة الى تعميم رزقا وكونه بمعنى نصيبا، والمراد برزق السماوات هو ارزاق الانسان من حيث انسانيته وحيوانيته وبرزق الارض ارزاق الانسان من حيث نباتيته وحيوانيته، او المراد برزق السماوات والارض رزق كل من المراتب بتعميم الرزق واسبابه { ولا يستطيعون } ان يملكوه، اولا استطاعة لهم ولا قدرة.
[16.74]
{ فلا تضربوا لله الأمثال } اى لا تجعلوا له امثالا تعبدونها لعبادته، او لا تضربوا له الامثال بتشبيه حاله بحال الملوك وارتضاء الخدمة من عبيدهم ومقربيهم واجرائهم ارزاق العساكر على ايدى وزرائهم وامنائهم وبان تقولوا ان خدمة مقربى السلطان ادخل فى التعظيم وامثال ذلك فانه اعلى من ان تعرفوه وتعرفوا كيفية اوصافه وافعاله حتى تضربوا له الامثال { إن الله يعلم } فقولوا ما علمكموه { وأنتم لا تعلمون } فلا تقولوا من عند انفسكم شيئا فى شيء فضلا عن ضرب المثل فيه تعالى.
[16.75]
{ ضرب الله مثلا } للشركاء ولنفسه او للكافر والمؤمن { عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا } والمراد بالرزق الحسن هو العلم والحكمة والعيان والتصرف فى الملك والملكوت، وانفاق السر هو ما يصل الى الملك ببركته ومن طريق السر، وانفاق الجهر هو ما يعلمه ويلقنه غيره بحسب الظاهر، وحاصل المرام وغاية المقصود من الآيات السابقة واللاحقة هو تمثيل حال على (ع) فان النعمة الحقيقية هو على (ع) وولايته والباطل الحقيقى هو اعداؤه واصل من رزقه الله تعالى رزقا حسنا هو على (ع) وغيره كائنا من كان مرتزق بتوسطه والمملوك الذى لا يقدر على شيء هو اعدائه { هل يستوون الحمد لله } على نعمة عدم التسوية وحكمة اعطاء كل ذى حق حقه وهو تعليم للعباد ان يحمدوا على كل النعم { بل أكثرهم لا يعلمون } حال المملوك العاجز والقادر المنفق ولذلك يسوون بينهما او لا يعلمون عدم جواز التسوية بينهما او لا يرتقون الى مقام العلم عن مقام الجهل ولذلك يسوون ويختارون العاجز على القادر.
[16.76]
{ وضرب الله مثلا } للشركاء ولنفسه او للكافر والمؤمن او لعلى (ع) ولاعدائه ومخالفيه { رجلين أحدهمآ أبكم } ولد اخرس لا ينطق ولا يفهم نطق غيره { لا يقدر على شيء } من النطق وسائر الافعال كمن كان جميع حواسه وجميع قواه المحركة معطلة { وهو كل } ثقل { على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل } يعنى من كان متصفا بالعدل فى جميع احواله واقواله وافعاله ويعرف العدل فى جميع موارده ويأمر غيره بالعدل لأن الامر بالعدل يسلتزم الاتصاف به ومعرفته فى جميع موارده، وللاشارة الى هذا قال { وهو على صراط مستقيم } اى على التوسط بين طرفى الافراط والتفريط فى جميع ما ذكر.
[16.77]
{ ولله غيب السماوات والأرض } ما غاب عنهما او جهتهما التى هى غائبة عن العباد ومن غيبهما الخفايا من احوال العباد ويلزم منه خفاء صاحب الخير والشر فلا تعلمون من العباد من كان بحسب السريرة كالمملوك العاجز ومن كان آمرا بالعدل والله يعلم ذلك وهو بمنزلة
Неизвестная страница