Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[16.58]
{ وإذا بشر أحدهم بالأنثى } جملة حالية { ظل وجهه مسودا وهو كظيم } ساتر للغيظ او مملو من الغيظ.
[16.59]
{ يتوارى من القوم من سوء ما بشر به } قائلا عند نفسه متفكرا { أيمسكه على هون } وهو ان من امساكه { أم يدسه في التراب } ليتخلص من هوانه { ألا سآء ما يحكمون } من جعل النصيب فى رزق الله لغيره وجعل البنات له وجعل الملائكة اناثا وجعل البنين لانفسهم.
[16.60]
{ للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى } يعنى ان كانوا يريدون بجعل الملائكة بنات تمثيلا لحال الملائكة فى غاية قربهم من الله وكرامتهم عليه لا التوالد الحقيقى فليتمثلوا بالمثل الاعلى له ولا يمثلوا بمثل السوء له ويبقوا المثل الاعلى لانفسهم، او لله المثل الاعلى فليمثلوا بالامثال اللائقة بعلوه مما يدل على التنزه عن التوالد { وهو العزيز } الغالب الذى لا يتطرق شبه الحاجة اليه ولا يمثل له بما يوهم الحاجة { الحكيم } الذى لا يقول الا عن علم بكنه كل شيء.
[16.61]
{ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم } ومنه تسمية الملائكة اناثا ونسبة الولد الى الله او التمثيل له بمثل غير لائق بشأنه { ما ترك عليها } على الارض { من دآبة } لان ظلمهم قد سرى الى البهم من الدواب وبجزائهم يهلك الدواب ايضا { ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى } ليبلغوا ما بلغوا من الشقاوة ويتوب من يتوب ويسعد من يسعد { فإذا جآء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } قد مضى ان المعنى اذا قدر مجيء اجلهم حتى لا يستشكل بيستقدمون.
[16.62]
{ ويجعلون لله ما يكرهون } من البنات والشركاء من الرياسة واراذل الاموال { وتصف ألسنتهم الكذب } ان قرئ برفع الكذب فهو صفة لالسنتهم كما انه قرئ الكذب بضمتين مرفوعا وجمعا للكذوب وصفة لالسنتهم، وان قرئ بنصب الكذب كما هو المشهور فهو مفعول تصف وعلى الاول فقوله { أن لهم الحسنى } مفعول تصف وعلى الثانى فهو بدل من الكذب وقد قالوا لئن رجعت الى ربى ان لى عنده للحسنى، ويجوز ان يكون ان لهم الحسنى بتقدير اللام تعليلا لتصف على الوجهين والمعنى لان لهم الحسنى فى الدنيا { لا جرم أن لهم النار } لاكسب جرم فى ذلك اثبات لضد ما ادعوا لانفسهم { وأنهم مفرطون } فيما ادعوا لانفسهم او فى اعمالهم.
Неизвестная страница