501

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[16.5]

{ والأنعام خلقها لكم فيها دفء } ما تستدفئون به من اصوافها واوبارها واشعارها وجلودها { ومنافع } من لحومها وضروعها وظهورها واثارة الارض بها { ومنها تأكلون } من الشحوم واللحوم والالبان.

[16.6]

{ ولكم فيها جمال } زينة { حين تريحون } ترجعونها بالرواح الى المناخ والمغنم { وحين تسرحون } تخرجونها للسرح والرعى بالغداة فان الافنية تتزين بها فى الوقتين ويجل اهلها فى اعين الناظرين اليها، وتقديم الاراحة لانها حينئذ تقبل والاقبال ازين من الادبار ملاء البطون ثم تأوى الى الحظائر حاضرة لاهلها، وفى الغداة بالعكس.

[16.7]

{ وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا } بانفسكم { بالغيه إلا بشق الأنفس } فضلا عن ان تحملوا الاثقال على ظهوركم { إن ربكم لرؤوف رحيم } بكم لانه خلق لكم ما تنتفعون به وتحتاجون اليه.

[16.8]

لانتفاعكم من موجودات عالم الطبع مما فى الارض والسماء وموجودات عالم الارواح.

[16.9]

{ وعلى الله قصد السبيل } لما ذكر فى خلقة الانسان جملة ما يحتاج اليه فى معاشه ووصوله الى خيراته وكان السبيل المقتصد الخارج عن الافراط والتفريط فى كل شيء ان يكون اسباب وصوله الى خيراته الاولية الذاتية والى خيراته الثانوية بقدر حاجته موجودة، والسلوك اى خيراته الاولية الذاتية والى خيراته الثانوية بقدر حاجته، موجودة وكان السلوك الى خيراته غير متعسر قال: لا اختصاص لقصد السبيل بالانسان بل على الله قصد السبيل لكل شيء { ومنها جآئر } وبعض السبل حائد عن الاعتدال او المقصود ان خلقتكم وخلقة ما تحتاجون اليه هى السبيل الى خيراتكم البدنية وكمالاتكم الدنيوية التكوينية الغير الاختيارية، واما خيراتكم الروحية الاخروية وكمالاتكم الانسانية الاختارية فعلى الله قصد السبيل فى ذلك باعطاء العلم والمعرفة وارسال الرسل وانزال الكتب وتهية جميع ما تحتاجون اليه فى تحصيل هذه، فان وقع حيف وميل ونقص وجور فهو من عند انفسكم غير راجع الى الله، فمن خرج عن الاقتصاد فى الطريق الى الجور فيه فهو بشآمة استعداده وكسبه { ولو شآء لهداكم أجمعين } بالايصال الى قصد الطريق والسير عليه.

Неизвестная страница