Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[16.10]
{ هو الذي أنزل من السماء مآء لكم منه شراب ومنه شجر } اعم من النبات { فيه تسيمون } فى الشجر ترعون مواشيكم.
[16.11]
لما كان كون انزال الماء وانبات النبات والاشجار آية محتاجا الى تأمل وترتيب مقدمات قال: لقوم يتفكرون.
[16.12]
{ وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره } قرئ الشمس والقمر والنجوم مسخرات كلها بالرفع، وقرئ الشمس والقمر بالنصب والنجوم مسخرات بالرفع، وقرئ الجميع بالنصب وفائدة الحال المؤكدة تأكيد التسخير وبيان واسطة التسخير وهو عالم الامر { إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } يكفيه العقل من غير فكر لظهور دلالة المذكورات بالنسبة الى انزال الماء وانبات النبات وجمع الآيات لكون كل منها آية على حياله.
[16.13]
{ وما ذرأ لكم } وسخر لكم ما خلق لكم { في الأرض } من المواليد من المعادن واصناف النبات وانواع الحيوان والعناصر وما فى الارض من الجبال والوهاد والتلال، والمراد بتسخيرها تسخيرها فيما خلق لاجله لا تسخيرها للانسان نحو تسخير الحيوان للانسان ولكن تسخيرها بالمطاوعة للانسان فى وجه الانتفاع بها وان كان وجه الانتفاع ببعضها مخفيا، او ما ذرأ مبتدء ولكم خبره او فى الارض خبره والجملة حال او عطف على جملة هو الذى انزل، اوعلى جملة سخر لكم الليل { مختلفا ألوانه } اكتفى ببيان اختلاف اللون عن ذكر اختلاف النوع وجهات الانتفاع لانه الظاهر على الابصار والاغلب ان الانواع المختلفة بالذات مختلفة باللون { إن في ذلك لآية لقوم يذكرون } لا يكفيه العقل فقط ولا يحتاج الى التفكر بل يكفيه تذكر العقل.
[16.14]
{ وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها } كأنواع ما يخرج من البحر { وترى الفلك مواخر فيه } جوارى من المخر وهو شق الماء او صوت شق الماء { ولتبتغوا من فضله } بالتجارات { ولعلكم تشكرون } يعنى غاية الكل ان تنظروا الى الانعام وتشكروا حق النعمة برؤيتها من المنعم.
Неизвестная страница