487

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[15.22]

{ وأرسلنا الرياح لواقح } ملقحات فان اللاقح هو الحامل والملقح هو الجاعل للشيء حاملا يعنى ومما ننزل بقدر الرياح اللواقح التى لا اعتناء لكم بها وفيها منافع لكم منها تسيير السحاب فى السماء لامطار المطر ولهذا كانت بشرى بين يدى رحمته وقال { فأنزلنا من السمآء ماء } بالفاء الدالة على التعقيب { فأسقيناكموه ومآ أنتم له بخازنين } حتى تقدروا على انزاله ومنعه بل هو ايضا مما ننزله بقدر فالمقصود اثبات خازنية الماء لنفسه استدلالا على ما ادعاه من ان كل شيء خزائنه عنده.

[15.23]

كأن سابقه كان لاثبات المبدئية وحصرها فى نفسه وهذا الاثبات المالكية والمرجعية وحصرهما فى نفسه.

[15.24]

{ ولقد علمنا.. } اى المستقدمين ولادة والمستأخرين الموجودين فى زمان واحد، او المستقدمين الذين مضى زمان وجودهم والمستأخرين الذين لم يأتوا بعد، او المستقدمين فى مراتب الايمان والاسلام والآية بحسب التعميم شاملة للجميع ولعل المقصود كان هذا التعميم لان المراد بيان احاطة علمه تعالى بعد بيان مبدئيته ومرجعيته والتعميم ادل على ذلك.

[15.25]

{ وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم } وحكمته تقتضى الحشر والمجازاة وايصال كل الى مقتضاه { عليم } يعلم قدر كل ومحشره واقتضاءه، ثم لما اثبت آلهته فى مبدئيته ومرجعيته ومالكيته واثبت حكمته وعلمه اثبت مدئيته لخصوص الانسان لانه اشرف الموجودات وان مبدئيته له ادل على حكمته وقدرته وعلمه وذكر مبدئيته للجان تبعا فقال { ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون }.

[15.26]

ذكروا لتلك الكلمات معانى اوجهها ان يكون المراد بالصلصال الشيء المنتن، والحمأ الطين الاسود لطول مجاورته للماء، شبه النطفة بالحمأ لانه يبقى فى العروق واوعية المنى مدة طويلة كالطين الاسود فى الانهار، والمسنون المصبوب لانها تصب فى الرحم.

Неизвестная страница