Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون كذلك } الادخال على سبيل الاستهزاء او كذلك الاستهزاء { نسلكه } ندخل الذكر او الاستهزاء { في قلوب المجرمين لا يؤمنون به } حال عن المجرمين او عن مفعول نسلكه، او مستأنفة جواب لسؤال مقدر، او مفسره للجملة السابقة { وقد خلت سنة الأولين } اى سنة الله فى الاولين او طريقتهم المستعقبة للعذاب فى الدنيا والآخرة.
[15.14-15]
{ ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا } لغاية عنادهم وتشكيكهم { إنما سكرت أبصارنا } منعت من الابصار بالسحر او جعلت حيارى كالسكارى { بل نحن قوم مسحورون } سحرنا محمد (ص) ولذا نرى صعودنا فى السماء.
[15.16]
{ ولقد جعلنا في السماء بروجا } اما المراد بها البروج المشهورة الاثنى عشر او منازل القمر او درجات مسير الشمس الثلاث مائة والستون، وقد فسر البروج بكل منها والبرج والقصر بمعنى ومن غرائب الحكمة وعجائب الصنع ان الفلك مع بساطته ممتاز بعض اجزائه عن بعض بخواص وآثار، فان البروج الاثنى عشر وكذا المنازل الثمانية والعشرون لكل اثر غير صاحبه كما علم بالتجربة وأثبته المنجمون فى كتب الاحكام { وزيناها للناظرين } بالكواكب المنيرة.
[15.17]
{ وحفظناها من كل شيطان.. } حفظ بروج سماء الارواح من الشيطان واضح فان الشياطين لكون عالمهم عالم الظلمة والملكوت السفلى لو صعدوا الى عالم الارواح لفنوا عن ذواتهم، واما بروج سماء الطبع فقد يتوهم انهم يمكن لهم الصعود اليها لتسلطهم على عالم الطبع على الاطلاق، لكن التحقيق انهم كما كانوا مطرودين من عالم الارواح كذلك مطرودون من الاجسام العالية، لانها لعدم تركبها عن المتضادات وبساطتها وصفائها محال للملائكة المدبرين ومتعلقات للنفوس العلوية وللارواح العالية، فأجسام الافلاك بذواتها وان كانت لا تأبى لها عن اتصال الشياطين بها لكن الارواح المتعلقة بها تأبى اتصال الشياطين بها.
[15.18]
{ إلا من استرق السمع } استثناء متصل او منقطع.
بيان ردع الشياطين بتولد عيسى (ع) ومحمد (ص) عن السماوات
Неизвестная страница