Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[14.28-29]
{ ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم } فى العالم الصغير وفى العالم الكبير { دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار } وقد فسر فى الاخبار الذين بدلوا نعمة الله بالافجرين من قريش بنى امية وبنى المغيرة، ونعمة الله بمحمد (ص) وفسروا بقريش قاطبة ونعمة الله بمحمد (ص) وفسر نعمة الله بعلى (ع) والمبدلون بالمنحرفين عنه (ع).
[14.30-31]
{ وجعلوا لله أندادا } كالاصنام والكواكب وغيرها، او جعلوا لله فى العالم الصغير اندادا من انانياتهم فان مبدء الانداد فى الخارج هى الاصنام الداخلة او جعلوا لله بحسب مظاهره اندادا يعنى جعلوا لمحمد (ص) وعلى (ع) اندادا { ليضلوا عن سبيله } وهو على (ع) وطريق الولاية { قل تمتعوا } تهديد بصيغة الامر { فإن مصيركم إلى النار قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة } ترك مقول القول للاشارة الى ان قوله (ص) وتوجهه اليهم يؤثر فيهم بحيث يجعلهم على اشرف اوصاف الانسان وهو اصل جملة العبادات يعنى اقامة الصلاة وايتاء الزكاة فلا حاجة الى تقدير المحكى، وتخصيص القول بان يقال قل: اقيموا الصلاة يقيموا الصلاة { وينفقوا مما رزقناهم } من الاعراض والقوى العمالة والعلامة والوجاهة والحشمة { سرا } من الناس ومن المنفق عليه ومن الملائكة ومن انفسهم { وعلانية } ويحتمل ان يكونا متعلقين برزقناهم اشارة الى النعم الظاهرة والباطنة { من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه } فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصيره او يبيع ماله ويفدى بثمنه نفسه { ولا خلال } لا محالة بين احد فيشفع الخليل لخليله.
[14.32-33]
{ الله الذي خلق السماوات والأرض } لا غيره فما بالكم يأمركم بالانفاق مع ان الكل بيده فتبخلون { وأنزل من السمآء مآء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دآئبين } على نظام واحد من غير تغير عن طريقهما فى الحركة { وسخر لكم الليل والنهار } وبتسخيرهما يتولد ويحصل اصول معيشتكم.
[14.34]
{ وآتاكم من كل ما سألتموه } بلسان الاستعداد وان كان قد لا يعطى ما سألتموه بلسان القال، وقرأ الصادقان (ع): من كل بالتنوين ولعله كان اوفق بالمقصود اذ السؤال بلسان الحال لا يتخلف المسؤل عنه والله تعالى يعطى كلا من كل شيء بقدر ذلك السؤال، ولسان لقال ان لم يكن موافقا للسان الحال يتخلف المسؤل عن السؤال كما يشاهد من اكثر السائلين المتضرعين الذين يتخلف عنهم مسؤلهم.
اعلم، ان الله تعالى ناظر الى سؤال الاستعداد ومعط بقدر فالمادة الانسانية تسأل نضجا بالقوى النباتية من الغاذية بجنودها والنامية بجنودها والمولدة باعوانها، ومستقرا من الكليتين والبيضتين وبعد تمام نضجها تستدعى وعاء تستقر فيه وتنموا وتتبدل من صورة ومن حال الى حال وتستدعى مربيا يربيها من اللنفوس البالغة ومتصرفا فى ذاتها من القوى النباتية بمراتبها الى ان يبلغ اوان تولدها وبعد التولد تستدعى الف الف ملك والف الف قوة بها يتم فعلها ونموها وبلوغها وخروجها من الدنيا الى الآخرة فأعطاها الله كلها، هذا بحسب ما ندركه بمدركاتنا القاصرة واما ما لا ندركه فغير متناهية الى حد { وإن تعدوا نعمت الله } التى اعطاكموها بمسئلتكم { لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار } جواب سؤال عن حال الانسان بازاء تلك النعم يعنى انه ظلوم لانه لا يستعمل النعم فيما اعطبت له ويمنع المستحق عن الحق ويعطى لغير المستحق، وكفار لأنه يستر انعام الحق فى النعمة ولا ينظر الى الانعام ولا الى المنعم بل الى ذات النعمة من غير اعتبار كونها نعمة من غيره بل يضيفها الى نفسه ويقول: انما اوتيته على علم واستحقاق من نفسى.
[14.35]
Неизвестная страница