Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[14.20]
بمتعذر ولا متعسر لانه واقع.
[14.21]
{ وبرزوا لله جميعا } يعنى يوم القيامة، أتى بالماضى للدلالة على تحقق وقوعه او لان الخطاب لمحمد (ص) وامر القيامة مشهود له { فقال الضعفاء } اى الاتباع { للذين استكبروا } اى المتبوعين وقد فسر على الاستكبار بترك الطاعة لمن امروا بطاعته والترفع على من ندبوا الى متابعته { إنا كنا لكم تبعا } استغاثوا بهم كما ظنوا فى الدنيا انهم يغيثونهم فى الآخرة لان المراد بالرؤساء هم المترئسون فى الدين صورة لا رؤساء الدنيا واستعطفوهم بذكر تبعيتهم لهم { فهل أنتم مغنون عنا } دافعون عنا { من عذاب الله من شيء قالوا } فى جوابهم { لو هدانا الله } فى الدنيا وههنا الى طريق النجاة علقوا تقصيرهم على عدم هداية الله كما هو ديدن النساء بعد ما اعترفن بسوء فعلهن، او المراد بهذا الشرط الشرط فى الاستقبال يعنى ان هدينا الله ههنا الى طريق الخلاص { لهديناكم سوآء علينآ } يعنى عليكم وعلينا { أجزعنآ أم صبرنا ما لنا من محيص } منجى ومهرب.
[14.22]
{ وقال الشيطان لما قضي الأمر } اى امر الدنيا، { إن الله وعدكم وعد الحق } ان الله بلسان مظهر محمد (ص) وعلى (ع) وعدكم وعد الحق { ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان } تسلط واجبار { إلا أن دعوتكم } استثناء منقطع اى دعوتكم وزينت لكم الكفر والعصيان { فاستجبتم لي فلا تلوموني } فانى كنت عدوا لكم وما كان عداوتى مخفية عليكم ومن قبل قول العدو يلام، وعلى ان المدعو الى الشر او الى ما لا يعلم ضره ونفعه ملوم فى اجابته { ولوموا أنفسكم مآ أنا بمصرخكم ومآ أنتم بمصرخي إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل } اى تبرأت من اشراككم اياى بالله فى الطاعة او اشراككم اياى بعلى (ع) فى الولاية { إن الظالمين لهم عذاب أليم } من تتمة كلامه او استيناف من الله وحكاية امثال هذه انما هى للتنبيه على ان اهل الدنيا فى الحقيقة هم اهل النار لانهم كلما اتفقوا على امر ولا يقضون منه مرامهم يلعن بعضهم بعضا ويتبرء بعضهم من بعض ويرمى بذلك الامر بعضهم بعضا.
[14.23-25]
{ وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة } على (ع) ودعوته هو الكلمة الطيبة { كشجرة طيبة } من حيث الاثمار لا يتضرر احد بثمرها، ومن حيث الريح والظل والمنظر { أصلها ثابت } لا يتحرك ولا ينقل من مكانه { وفرعها في السمآء تؤتي أكلها كل حين } فى الصيف والشتاء والخريف والربيع { بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس } لانهم لا يدركون المعقولات الا بالصور المحسوسة { لعلهم يتذكرون } عن الصادق (ع) انه سئل عن الشجرة فى هذه الآية فقال: رسول الله (ص) اصلها، وامير المؤمنين (ع) فرعها، والائمة من ذريتهما اغصانها، وعلم الائمة (ع) ثمرتها، وشيعتهم المؤمنون ورقها، والاخبار بهذا المضمون كثيرة.
[14.26-27]
{ ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة } غير الاسلوب بان المقصود بالذات من ضرب الامثال هو الاخيار وامثالهم واما الاشرار فليست مقصودة الا بالتبع { اجتثت من فوق الأرض } لانها لا ثبات لها كالمرأة التى لا ثبات لها على شيء من آرائها واقوالها وعهودها { ما لها من قرار يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } كالنتيجة لما قبله يعنى بعد ما علم ان محمدا (ص) وعليا (ع) هما الشجرة الطيبة الثابتة فمن آمن بهما يثبته الله بهما وهما القول الثابت او بايمانه وهو ايضا قول ثابت { في الحياة الدنيا } فلا يشكون فى دينهم وفى آخر الحياة الدنيا فلا يمكن للشيطان ان يفتنهم عند الموت { وفي الآخرة } فلا يزلفون الى النار { ويضل الله الظالمين } الذين انصرفوا عن الشجرة الطيبة الى الشجرة الخبيثة لانهم ظلموا انفسهم بمنعها عن حقها الذى هو اتباعها للشجرة الطيبة وظلموا آل محمد (ص) بمنعهم عن حقهم الذى هو انقيادهم لهم واضلالهم يكون عن طريق الجنان الى الجحيم كما انهم ضلوا فى الدنيا عن صاحب الجنان الى صاحب الجحيم { ويفعل الله ما يشآء } اما من قبيل لا يسأل عما يفعل، او المقصود رفع الاغترار عن المؤمنين ورفع اليأس عن الكافرين بامكان التبديل.
Неизвестная страница