477

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[14.13-15]

{ وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنآ أو لتعودن في ملتنا } ذكر العود لاعتقادهم ان رسلهم (ع) قبل اظهار الرسالة كانوا على دينهم { فأوحى إليهم ربهم } تقوية لتوكلهم وصبرهم { لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم } هذا الخطاب لجميع الرسل فى العوالم الانسانية واسكانهم فى الارض الصغيرة الانسانية وكان لبعض الرسل فى العالم الكبير { ذلك } الاهلاك او الاهلاك واسكان الرسل (ع) { ل } انتفاع { من خاف } او ذلك الاهلاك والاسكان كما يكون للرسل فهو ثابت لمن خاف { مقامي } وموقفى للحساب { وخاف وعيد واستفتحوا } اى الرسل (ع) او الامم المنكرة او الجميع لان كلا استفتحوا من الله والمعنى طلبوا الفتح على اعدائهم او الفتاحة والحكومة بينهم وبين اعدائهم { وخاب } فى ذلك الاستفتاح { كل جبار عنيد } متكبر معاند للحق منكر له.

[14.16]

{ من ورآئه جهنم.. } الصديد القيح والدم الذى يخرج من الجلود بالنار وفى اخبارنا هو ما يسيل من الدم والقيح من فروج الزوانى فى النار ووصف الماء الصديد بتشوية الوجوه وقطع الامعاء واخراجها من دبر صاحبها كثير فى الاخبار.

[14.17]

{ يتجرعه } يتكلفه جرعة جرعة لغاية كراهته له { ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان } بحسب اسبابه لانه يحيط به اسبابه من جميع جهاته { وما هو بميت } فيستريح { ومن ورآئه عذاب غليظ } اعاذنا الله بمنه وفضله وقدم احسانه، وقد فسر العذاب الغليظ الذى له بعد ذلك العذاب بحميم تغلى به جهنم منذ خلقت كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وسائت مرتفقا.

[14.18]

{ مثل الذين كفروا بربهم } اى حكايتهم وشأنهم فى احوالهم واعمالهم وقبولها وردها { أعمالهم كرماد اشتدت به الريح } حملته واسرعت الذهاب به { في يوم عاصف } اى عاصف ريحه فان العصف شدة الريح تعريض بمنافقى الامة لانهم اغتروا بما عملوه فى الاسلام من العبادات والانفاقات والاعتاقات وتركوا الولاية وكفروا به فكفروا بمحمد (ص) فكفروا بالله وان فسر ربهم بالرب المضاف فالمعنى واضح { لا يقدرون مما كسبوا } فى الاسلام { على شيء } يعنى لا يصلون الى جزاء شيء مما كسبوا فان سلب القدرة كثيرا ما يستعمل فى عدم وصول اليد { ذلك } التعب فى العمل وعدم القدرة على شيء من جزائه مع حسبان انهم يحسنون صنعا { هو الضلال البعيد } نسبة البعد الى الضلال مجاز.

[14.19]

{ ألم تر } يا محمد (ص) او يا من يتأتى منه الرؤية { أن الله خلق السماوات والأرض بالحق } اى متلبسا بالحق لانه لا باطل فيه او بواسطة الحق الذى هو الولاية المطلقة فلا بأس بانكارهم ولا نقص لها بذلك الانكار { إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد } ابرز الامر المتحقق فى معرض المشكور تهديدا لهم لانه يوهم الاذهاب فى الآن الحاضر والا فليس له شأن سوى الاذهاب والاتيان بخلق جديد.

Неизвестная страница